انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

أحمد اسمك لأنك صنعت عجباً . مقاصدك منذ القديم أمانة وصدق. ٢- لأنك جعلت مدينة رجمة. قرية حصينة ردماً. قصر أعاجم أن لا تكون مدينة. لا يبنى إلى الأبد. ٣- لذلك يكرمك شعب قوى وتخاف منك قرية أمم عتاة.

وها هو يرفع ترنيمة حمد ، يتردد فيها صدى كلمات موسى وبنى إسرائيل بعدما عبروا البحر الأحمر :

يا رب أنت إلهى أعظمك أحمد اسمك لأنك صنعت عجباً مقاصدك منذ القديم أمانة وصدق يا رب أنت إلهى. من غيرك، من مثلك، من يشبهك؟ ( مز ٨٩ : ٦ ، خر ١٥ : ١١ ) .

أنت تخصنى . وأنا أخصك . تدعونى باسمى . وأدعوك باسمك . أغنى بقوتك وأرنم بالغداة برحمتك ( مز ٥٩ : ١٦ ) وقد صرت أنت الإله الصانع العجائب . عرفت بين الشعوب قوتك ( مز ٧٧ : ١٤ ) . أما لى فأنت " قوتى ونشيدى " وقد صرت خلاصى. إلهى فأمجدك. إله أبى فأرفعك ( خر ١٥ : ٢ ) .

" مقاصدك " وخططك وقراراتك لا تسقط أبداً . فهى منذ الأزل أمينة وصادقة . وأنت لا تنقض عهداً ولا تغير ما خرج من شفتيك ( مز ٨٩ : ٣٤ ) . فكما قصدت يصير وكما نويت يثبت ( إش ١٤ : ٢٤ ) .

وهى وإن بدت أحياناً وكأنها أحبطت ، ففى توقيتك لها تتحقق . " ويصير جمهور أعدائك كالغبار الدقيق وجمهور العتاة كالعصافة المارة إش ٢٩ : ٥ " . أما منتظروك " فيجددون قوة . يرفعون أجنحة كالنسور إش ٤٠ : ٣١ " .

" لذلك يكرمك شعب قوى وتخاف منك قرية أمم عتاة عد ٣ " ، أو مدينة الأمم القوية ، فهؤلاء يعترفون بقدرة الرب ، ويشتركون فى حمده وتمجيده . وهذه فى حد ذاتها شهادة لأعمال الله العجيبة ، وكرازة باسمه السامى . والمقصود بهم إما شعوب غاشمة ومخوفة قهرتها يد الرب وأقرت بقدرته ( قارن رؤ ١١ : ١٣ ) ، أو تغير قلبها واتحدت مع شعب الله فى تعظيمه وتمجيده ، ويكون كورش بالذات هو المعنى هنا . أو أن المقصود شعوب تقوت بالله بعد ضعف ، وصارت لها هيبتها ، مثلما حدث أيام أستير ، عندما طلب كثيرون من شعوب الأرض أن يتهودوا لأن رعب اليهود وقع عليهم ( إش ٨ : ١٧ ) . وهم ، على كل حال ، يمثلون جميع من انجذبوا بعمل النعمة ، وتحرروا من ربطهم ، وصاروا بروح الله مثل جدعون جبابرة بأس ( قض ٦ : ١٢ ) ، وكجيش بألوية لهم بأسهم ( نش ٦ : ١٠ ) .

١٠