صفحة 100
www.christianlib.com
١٦- فتشوا في سفر الرب واقرأوا. واحدة من هذه لا تفقد. لا يغادر شئ صاحبه لأن فمه هو قد أمر وروحه هو جمعها.
فالخراب المادى ، والتخريب النفسى والأدبى ، يسيران جنبا إلى جنب ، فى صورة طوفان عارم مكتسح . نرى صورة منه تسود الآن عالمنا الحديث ، إذ استفحل العمل الإجرامى(١) ، بقيادة المافيا والإرهاب ، وما يسمى بإرهاب الدولة ، لدرجة أن أقوى الحكومات تكاد تعلن عن عجزها عن احتوائه ، كأنما وقوعها فعلا إلا " الذى يحجز الآن " ، حاجز البر الذى تمثله جماعات المؤمنين ، أى الكنيسة ، وجميع الذين يتقون الله ويصنعون البر فى كل أمة ( أع ١٠ : ٣٤ ) . فمن أجلهم يتأنى الله ويمهل ، إلى أن يرفع من الوسط حاجزهم ( ٢ تس ٢ : ٧ ) ، أو تحدث معجزة التغيير ، وينتصر الحق والبر نصرا كاملا .
عد ١٦ ، ١٧ : يأمر النبى من يداخله شك فى تنفيذ هذا القضاء ، ووقوع هذا الخراب ، أن يفتش " فى سفر الرب " ، أى التوراة وأسفار الأنبياء ، حيث سجل موسى والأنبياء إنذارات الرب ضد العصاة ( أنظر تث ٢٨ : ٥٨ ، ٥٩ - ٢٩ : ٢٠ ، ٢١ - مل ٢ : ٢٢ ، ١٣ ) ، ليتأكد من أن كلمة الرب لا تسقط أبدا . فهى العليا علوا مطلقا . فالطيور والحيوانات ستتوزع فى أماكنها ،
(١) ومن أخطر الظواهر الاجتماعية ، التى يودعنا بها القرن العشرون ، وهو ما يعرف بالعنف العشوائى ، والعنف للعنف ، ويأتى على قمته عنف الأطفال ، من الفئة العمرية ١١-١٧ عاما ، والذى تفشى فى مدن العالم ، المتقدم منه والنامى . ويمارسه أطفال الشوارع ، والذين ينامون على الأرصفة ، وفى الأنفاق ومحطات القطارات ، والمناطق الخربة والخلوية . وينتشر أيضا ، بصورة أخطر ، بين أطفال المدارس . الذين أثبتت دراسة أوضاعهم وسلوكياتهم أنهم لا يحملون أى احترام لحياة الإنسان ، ولا أى معنى للمستقبل . فهم يقتلون ويشوهون خطرهم عليهم . ويشبههم البعض بوحوش كاسرة مفترسة . وتشير الإحصائيات ، فى مدن العالم الكبيرة ، أن أعدادهم تتزايد بصورة مضطردة . ففى الولايات المتحدة الأمريكية ، مثلا ، تراوحت النسبة بين ٥٠٪ (للبيض) ، ٣٠٠٪ (للسود) . وهم يشكلون جماعات أو قبائل . يشار إليها بجماعات الذئاب . وفى مدينة مثل لوس أنجيلوس توجد ٤٠٠ جماعة منهم ، ومن المخيف أنهم لا يهابون السجن أو آلامه ، فقد تعودوا على آلام أشد وأقسى . ولا يخجلون من سوابقهم فى الاعتقال والحبس ، أو من تأثيرها على مستقبلهم . وهناك عنف إجرامى آخر ، تتزعمه طوائف "عبادة الشيطان" ، التى انتشرت فى مجتمعات كثيرة ، خاصة فى الغرب ، على أساس أن الشيطان " أسرع وأقوى وأقدر " على تحقيق رغبات أتباعه وإشباع شهواتهم . وقد ذكرت الأنباء مؤخرا أن ست كنائس يونانية أتباع هذه العبادة التى ظهرت فى المجتمع اليونانى مؤخرا ! ويعتقد أن طوائف "هيكل الشعب" ، و "الهيكل الشمسى" و "جماعة الأحرار" وغيرها ، فى الولايات المتحدة ة وكندا ، تنتمى إلى هذا التيار . وتقوم هذه الجماعات فى ألمانيا ، إلى جانب الاعتداء على الكنائس المذبوحة ، وحفر المقابر والنوم فيها وهم أحياء . ونبش القبور وتمزيق الجثث وبعثرتها . واغتصاب الفتيات ، وغير ذلك الكثير .
١٠٠