صفحة 101
www.christianlib.com
١٧- وهو قد ألقى قرعة ويده قسمتها لها بالخيط. إلى الأبد ترثها. إلى دور فدور تسكن فيها.
و " واحدة من هذه لا تفقد " . وقد " اتفقت " جميعها على أن تقيم جماعات جماعات فى المناطق التى خصصت لها " فلا يغادر شئ صاحبه " لأن الرب هو الذى " ألقى قرعة " وقسم مناطقها ، وحددها " بالخيط " كما يفعل مساح الأراضى ، وسلمها لها " بصورة رسمية " ، باعتبارها ميراثا " إلى الأبد ترثها . إلى دور فدور تسكن فيها " ، طالما أن أصحابها الأصليين أثبتوا عدم استحقاقهم لها ، وأفسدوها ولوثوها بالدنايا .
هل يسدل الستار على هذا المشهد المأساوى . كأنه نهاية أبدية لدراما الإنسان الذى فقد طريقه فى زحام المفاسد والترهات ، وجنون أهواء النفس المراوغة ؟ أبداً. إن السفر الذى أمر النبى بتفتيشه يؤكد أن أبواب رحمة الله مشرعة أمام الإنسان التائب . فإشعياء نفسه يرفع الستار فى الإصحاح التالى عن صورة مجيدة لما تصنعه النعمة الإلهية ، وينجزه الحب الغافر . وسفر التثنية يؤكد التشجيعات ، ووعود الغفران ، ورد الاعتبار لمن يرجع إلى إلهه بالطاعة والخضوع " لأن الرب يرجع ليفرح لك بالخير تث ٣٠: ٩ " . الرب يفرح بالخير لخليقته .
١٠١