انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

٥ - حينئذ تنفتح عيون العمى وآذان الصم تنفتح.

من معانى الحنان الإلهى ، الذى يعرف ضعفهم ، ولا يستحى منهم ، ويدعو إلى دعمهم روحيا ومعنويا وعمليا .

• وينبه الأمر إلى الاهتمام بالأيادى والركب . فهى من الأعضاء التي تظهر عليها بسرعة آثار القلب الواجف . فإذا ما شلها الخوف شل الإنسان بجملته ، وبات عاجزا . والأيادى والركب هى أعضاء حركية . تشل العمل والإنتاج ، والسير والإقدام . وضعفها فسيولوجيا أو نفسيا يؤثر على دولاب العمل . وارتخاؤها ووهنها روحيا يمثل انتكاسة للخدمة . ويسبب عجزا أمام التجارب ، فلا تنحنى ركب أمام العرش ، ولا ترتفع أيد طاهرة ( ١تى ٢ : ٨ ) في صلاة للقادر أن يخلص .

• والقلب في الأدب والشعر ، وفى الأدب الروحى ، هو مركز الحياة والعاطفة والإحساس ، ومصدر الانفعال والإيحاء والدفع بخيرها وشرها . وحيث يكون القلب يكون الكنز حقا . وكثيرا ما يعبر الفكر عن طريقه ، أو يفكر المرء به . والخوف أعدى أعدائه . يربك نبضه ، ودورة الدم فيه ، ويهدد كل ملكاته وقدراته . ولهذا يزود الرب نبيه برسالة خاصة بالقلوب الخائفة : " قولوا لخائفى القلوب تشددوا لا تخافوا عد ٤ " . وقد رددها السيد المسيح لطمأنة تلاميذه وغيرهم ( مت ١٤ : ٢٧ ، ١٧ : ٧ ) . فالخوف يفوت على المؤمن بركات كثيرة . ثم أن الخوف عقاب ( إر ٢٠ : ٤ ) ولعنة ( إر ٤٨ : ٤٣ ) . والمؤمن لم يأخذ " روح العبودية للخوف رو ٨ : ١٥ " ، بل قد امتلأ قلبه من حب الله الذى " يطرح الخوف خارجا ١يو ٤ : ١٨ " .

• أما مبعث عدم الخوف ، وركيزة التحرر منه ، ففى العبارة النبوية " هوذا إلهكم .. هو يأتى ويخلصكم " . الله وحده هو مصدر الطمأنينة وسلام القلب . والثقة فيه ، وفى وجوده ، وفى أن عينيه " تجولان في كل الأرض ليتشدد مع الذين قلوبهم كاملة نحوه ٢أى ١٦ : ٩ " . يركب الغمام لمعونتهم . ويأتى سريعا دائما و " أجرته معه " ليجازى كل واحد . فعدله قائم وثابت ، و " الانتقام يأتى " في وقته . وينقذ بقوة " من الناس الأردياء الأشرار ٢تس ٣ : ٢ " . يكفى أن " يأتى " ، فتكون الغلبة ( إش ٤٠ : ١٠ ) ، ويعم السرور ( ملا ٣ : ١ ) .

معجزات عد ٥ - ٧

وعد أن يأتى . ودائما يأتى . و " حينئذ " يأتى التغيير العظيم ، ومعه الخوارق والمعجزات . تشهد على ذلك سجلات شعب الله في القديم ، واختبارات محبيه في كل مكان وعصر .

١٠٥