صفحة 111
www.christianlib.com
٢- وأرسل ملك أشور ربشاقى من لاخيش إلى أورشليم إلى الملك حزقيا بجيش عظيم فوقف عند قناة البركة العليا فى طريق حقل القصار. ٣- فخرج إليه ألياقيم بن حلقيا الذى على البيت وشبنه الكاتب ويوآخ بن آساف المسجل.
٣٧: ١٠-١٣ ، قارن إش ٤:٣٧ ) . فلقد تأكدت قوة آلهة أشور ، حين سقطت السامرة عاصمة إسرائيل ( أفرايم ) . ولم يبق إلا سقوط أورشليم ليتم له " قهر " يهوه فى عقر داره ! وتكشف هذه الأحداث عن الطريق التي تخيرها لنفسه . فقبلها بحوالى قرن ونصف سمعت نينوى من بنى إسرائيل تهديدا بخرابها ، إلا أنها تابت ، فتحول عنها القضاء. أما هو (أشور) فأخذ يزداد قوة وعدوانية ، وكون إمبراطورية لم يشهد عالم زمانه مثلها إلى أن تغلبت عليه بابل وحطمته .
مقدمة عد ١ - ٣
صعد سنحاريب " على مدن يهوذا الحصينة وأخذها عد ١ " . وكانت عودته هذه مفاجئة ، وغادرة . وكانت أيضا صدمة رهيبة لحزقيا الذى " عمل المستقيم فى عينى الرب . . وفتح أبواب بيت الرب ورممها ٢ أى ٢٩: ٢ ، ٣ " ، بعدما أغلقها سلفه آحاز . وبدأ نهضة دينية ، أعادت إلى أورشليم عزها وعززتها التقليديين ( راجع ٢ أى ٢٩ ، ٣٠ ، ٣١ ) . على أن الأيام أثبتت لحزقيا قصد الله المبارك من هذه التجربة القاسية ، وهى تنقية إيمانه وتزكيته وتكريمه .
وتقدم الجيش الأشورى ، من لخيش ، وكانت قبلا إحدى مدن الفلسطينيين . وهى مدينة محصنة تقع فى سهول يهوذا ( يش ١٥: ٢٣ ، ٣٩ ) ، إلى الشمال الشرقى من غزة . وكانت القيادة لترتان وربساريس ، يرافقهما ربشاقى ، الذى كان بمثابة وزير ومسئول عن الشئون السياسية للحملة ، وكان كما يبدو مناورا وداهية ، وسياسيا بارعا .
ولما وصلت الجيوش عند أسوار المدينة - أورشليم - توقفت عند قناة البركة العليا (١) ، وهى المكان الذى سبق لإشعياء أن قابل عنده آحاز الملك ( إش ٧: ٣ ) . وخرج إلى القناة كل من ألياقيم وشبنا ويوآخ المسجل (٢) ، لملاقاة القادة والرؤساء ، ولمعرفة مطالبهم ، وسبب عودتهم الفجائية ، التى لم تكن منتظرة ، بمقتضى المعاهدة السابقة ، التى لم يجف مدادها بعد .
(١) وهى فى طريق حقل القصار، أى حقل مبيض الثياب ، خارج أورشليم ، وإلى الشمال منها ، وقريب من أسوارها.
(٢) من المعتقد أنه شبنا آخر غير المذكور فى إش ٢٢: ١٧ ، الكاتب والمؤرخ للأحداث ولحياة الملك. أما ألياقيم فكان فى مركز رئيس الديوان أو رئيس الوزراء.
١١١