صفحة 117
www.christianlib.com
الإصحاح السابع والثلاثون
١ - فلما سمع الملك حزقيا ذلك مزق ثيابه وتغطى بمسح ودخل بيت الرب. ٢- وأرسل ألياقيم الذى على البيت وشبنه الكاتب وشيوخ الكهنة متغطين بمسوح إلى إشعياء بن آموص النبي. ٣- فقالوا له هكذا يقول حزقيا، هذا اليوم يوم شدة وتأديب وإهانة لأن الأجنة دنت إلى المولد ولا قوة على الولادة.
الملك والنبي عد ١ - ٧
انتقل الموقف المتوتر، والحرج، إلى القصر. وانضم حزقيا الملك إلى رسله فمزق ثيابه، و" تغطى بمسح " تخشعا وتذللا. لم يدع لانعقاد مجلس الحرب، أو مجلس البلاط، أو مجلس الحكم. فقد رأى أن الأمر قد تجاوز قدرة هذه المجالس، وكافة القوى البشرية مجتمعة. وتصرف بسرعة في اتجاهين، يصبان في مجرى واحد، يؤكد توجهه الإيماني وصدق حسه الروحي :
١) فهو قد هرع إلى " بيت الرب ". لأن الرب هو ملك الملوك، وصاحب الأرض، وإله الشعب، وسيد المعركة. وهو أيضا " كرجل حروب ينهض غيرته .. ويقوى على أعدائه إش ٤٢: ١٣ ".
كما هرع إليه لأنه بيت الصلاة، ولكي يلتقى " بسامع الصلاة مز ٦٥ : ٢ " ، ويعرض دعواه، لأنه بالإيمان يتوقع أن يميل إليه ويسمع صراخه ( مز ٤٠ : ١ ). بل حمله الشوق إلى مساكن رب الجنود. لأن لحظة فيها خير من ألف خارجها ( مز ٨٤ : ١ ، ١٠ ) ، وحيث يتخفف من أحماله الثقيلة، ويسمع همس التشجيع، وصوت التعزية، ويجد راحة لنفسه.
٢) وأرسل رسله " متغطين بمسوح " إلى إشعياء النبي. وحملهم برسالة مقتضبة إليه تميزت بالدقة في تصوير الموقف الذي تواجهه أورشليم، وتطلب منه أن يتشفع إلى الرب إلهه " الرب إلهك " ، كأنه الرجل الوحيد الذي بقى مؤمنا ومتمسكا بالرب، والذي يسمع له إذا دعاه. لقد أفرز الملك نفسه مع زمرة الذين جانبهم الصواب خلال الأزمة، فلم يستعمل أيا من عبارتي " الرب إلهي " أو " الرب إلهنا ".
• والموقف في تصوير الملك " يوم شدة وتأديب وإهانة " ، جلبته البلاد على نفسها بسبب الفساد الذي استشرى، وسمح به الله تأديبا لسياسة آحاز نحو أشور ( أنظر إش ٧ ، ٢٨ ؛ ٢ أي ١٦:١٦-٢١ ). ويشبه، في دقته وخطورته، حال امرأة جاءها المخاض بشدة، ونفدت قواها في الطلق، دون أن تتم
١١٧