صفحة 119
www.christianlib.com
٧- هأنذا أجعل فيه روحا فيسمع خبرا ويرجع إلى أرضه وأسقطه بالسيف في أرضه. ٨- فرجع ربشاقى ووجد ملك أشور يحارب لِبْنَة لأنه سمع أنه ارتحل عن لخيش. ٩- وسمع عن ترهاقة ملك كوش قولا قد خرج ليحاربك. فلما سمع أرسل رسلا إلى حزقيا قائلا.
† " يرجع إلى أرضه وأسقطه بالسيف " ، وهذا هو الحكم الإلهى ، ونهاية العدو ونهاية مغامراته العسكرية . وبهذا يتأكد للجميع أن الله سيد التاريخ ، والمهيمن على أحداثه الكبرى .
وتفسر الروح التي " سيجعلها الرب فيه " بأنها روح جبن وخوف ، فيهرب دون مطارد . أو روح شر تفزعه وتطارده بالهواجس . أو ريح السموم المعروفة في المنطقة ، والتي تخنق الإنسان والحيوان. أما " الخبر الذى يسمعه " ، فهو تقدم ترهاقة ضده . ثم الخبر الأوجع عن انهيار جيشه .
رسالة سنحاريب عد ٨ - ١٣
طال الوقت بربشاقى وهو ينتظر ردا سريعا على رسالته التهديدية ، أو نتيجة عاجلة لتحريضاته . فقرر ترك الجيش تحت إمرة قواده . ومضى إلى سيده ليتلقى منه أوامر جديدة . فاكتشف أنه " ارتحل عن لخيش(١) ، وأنه " يحارب لبنه "(٢) ، في ساحل يهوذا .
وكان سنحاريب ، في ذلك الوقت ، مضطربا بسبب الأنباء التي وصلته عن استعدادات " ترهاقة ملك كوش "(٣) لمحاربته . ودفعته هذه المستجدات إلى التصميم على الاستيلاء على أورشليم بأسرع ما يكون . أى قبل أن يتشدد اليهود بأنباء ترهاقة ، ويزدادون عنادا وإصرارا على المقاومة ، أو ينضمون إليه ، فتقع جيوشه بين جبهتين .
وكان يدرك ، في الوقت نفسه ، أن دخول أورشليم عنوة يكلفه غاليا ، في الرجال والعتاد وفي الوقت أيضا ( أنظر ٢ أى ٣٢ : ٥ ، ٨ ) . فلجأ إلى تهديد حزقيا مرة أخرى ، وأرسل إليه رسالة شديدة ليرغمه على التسليم دون قتال . ومما شجعه على ذلك أنه سبق واكتشف أن حزقيا رجل ضعيف ( أنظر ٢ مل ١٨ : ١٤ ) ، ومن السهل ترويعه أو ترويضه ، ودفعه إلى الإذعان .
(١) ومعناها " منيع " ، وكانت فعلا حصنا منيعا ، وحاصرها سنحاريب طويلا ، وليس واضحا إن كانت سقطت في يده ( عد ٨ ) .
(٢) مدينة في كنعان ، في ساحل يهوذا ، على بعد عشرة أميال من لخيش ، كانت من نصيب بيت هرون (يش ٢١ : ١٣ - ٣٩ ، ٢٩:١٠ ، ٣١ ) .
(٣) يشار إليه على أنه الملك الثالث من سلالة الفراعنة الكوشيين ، الذين بلغ عددهم خمسة وعشرين. وملك بنجاح لعدة سنوات. وفى مدينة " هبو " له صورة وهو يضرب عشرة أمراء بقطيب حديدى. وقد هزمه أسرحدون وقهره أشور بانيبال عام ٦٦٨ ق.م.
١١٩