صفحة 12
www.christianlib.com
إذ كانت نفحة العتاة كسيل على حائط. ٥- كحر فى يبس تخفض ضجيج الأعاجم. كحر فى ظل غيم يذل غناء العتاة. ٦- ويصنع رب الجنود لجميع الشعوب فى هذا الجبل وليمة سمائن وليمة خمر على دردى سمائن ممخة دردى مصفى.
• " ظلا من الحر " .. فلا يلفحه أو يجفف عوده .
• سدا مانعا . حين " كانت نفحة العتاة ⁽¹⁾ كسيل " تندفع فى عنف ضد حائط الحصن الذى يحتمى فيه .
• محبطا لأحلام الطغاة ، إذ " يخفض ضجيج الأعاجم " ، أو يخفض صلف الغرباء ، حسب الترجمة اليسوعية ، " ويذل غناء العتاة " . كأن يفشل مخططاتهم ، أو يحول انتصاراتهم إلى هزائم ، بحيث ينقذ عبده من شماتتهم ومحاولاتهم لإذلاله . فمن شأن " الحر فى يبس " أن يكتم الأنفاس ، ويخرس الأصوات . ومن شأن الغيم أن يخفف من غلواء الهواجر .
وعبارة " كحر فى يبس " ، فى الترجمة السبعينية ، تقرأ " كحر فى صهيون" فقد حرمت طويلا من غيوم نعمته ، ومن ندى بركته ، كما لفحتها الريح الشرقية ⁽²⁾ ، وبالذات الوثنية ، فوطئ الأعداء أرضها ، حتى جفت تحت قهرهم لها ، واحترقت كما بفعل الشمس الاستوائية . وهنا وعد بأن يضع الرب نهاية لهذا العذاب ، فيلطف لها الجو كما تلطفه الغيوم حين تحجب الشمس ، وحين تنهمر مطرا فتطفئ أوار العطش . وتتكرر ملحمة الخروج الرائعة ، حين كان الرب لشعبه " عمود سحاب خر ١٣ : ١ " ليهديه ويظلله .
فالسيد الرب ، محب البشر ، يوظف إحسانه ليكون منظما للحرارة ، كى يوفر لشعبه جوا معتدلا . ففى البرد يدفئه ، وفى الحر يلطفه ، وفى الجفاف ينديه ، فيكون له كل شئ ، حتى لا يعوزه شئ ( مز ٢٣ : ١ ) .
وليمة إلهية عد ٦ - ٨
تكلم النبى ، فى نهاية الإصحاح السابق ، عن وقت يملك فيه الرب فى " جبل صهيون ٢٤ : ٢٣ " ، ويضيف هنا أن هذا الجبل سيشهد " وليمة " فاخرة يصنعها " رب الجنود لجميع الشعوب " :
• وهى وليمة سمائن أو زيوت . سمائن ممخة أو متميزة ، ومنتقاة جيدا ، حسب الترجمة السبعينية . دهن مهراق ، دهون طيبة وأطياب ( قارن إش ١ : ٦ ، ٣ : ١٠ ) .
• وليمة خمر على دردى ⁽³⁾ . فهى خمر معتقة ومصفاة جيدا .
(١) تقرأ فى الترجمة اليسوعية " روح المعتزين " .
(٢) وتعرف فى إقليم البحر المتوسط بالسيروكو Sirocco .
(٣) أى الخمر التى بقيت مدة طويلة فى مكانها بدون حركة . فتصفت وتعتقت وتميزت نكهة ومفعولا . والدردى هو ما ترسب من الخمر .
۱۲