صفحة 121
www.christianlib.com
١٨ - حقاً يا رب إن ملوك أشور قد خربوا كل الأمم وأرضهم. ١٩- ودفعوا آلهتهم إلى النار. والآن أيها الرب إلهنا خلصنا من يده فتعلم ممالك الأرض كلها أنك أنت الرب وحدك. ٢٠- فأرسل إشعياء بن آموص إلى حزقيا قائلاً. هكذا يقول الرب إله إسرائيل الذى صليت إليه من جهة سنحاريب ملك أشور. ٢٢- هذا هو الكلام الذى تكلم به الرب عليه. احتقرتك استهزأت بك العذراء ابنة صهيون. نحوك أنغضت ابنة أورشليم رأسها.
ليست من حقه ، ومجد أعمالهم ، التى وصفها حزقيا بصدق بقوله " خربوا كل الأمم وأرضهم عد ١٨ ". كما " دفعوا آلهتهم إلى النار. فأبادوهم عد ١٩ " ، لأنها فى الواقع ليست آلهة ، بل هى " دمى " من نسج خيالهم وابتداع أوهامهم . وكانت شراكاً وفخاخاً للعالم القديم ، تدعمت بها الأضاليل ، والقوى الغاشمة ، وظلم الظالمين . وإبادتها توطد إيمان المؤمن أن الله سلط عليها أشور ليقضى عليها ، إلى أن يحين دوره أيضاً .
وقد نشر حزقيا دليل إدانة سنحاريب أمام الله باعتباره القاضى الأعلى ( إش ٣٣ : ٢٢ ) ، ورفع إليه دعواه فى ضراعة : " افتح يا رب عينيك وانظر واسمع كلام سنحاريب الذى أرسله ليعير " به اسمك ، أيها الإله " الحى " . فهناك وعد قديم يتشدد به حزقيا فى ضراعته . وعد إلهى يقول : " الآن عيناى تكونان مفتوحتين وأذناى مصغيتين إلى صلاة هذا المكان ٢ أى ٧ : ١٥ " .
ويلتمس حزقيا خلاص الله " خلصنا من يده " ، لا لبر فيه ، أو لصلاح فى شعبه ، وإنما لكى " تعلم ممالك الأرض كلها " أنه الرب وحده ، وليس آخر . وكأنه يردد كلمات المرنم الممتلئة إتضاعاً وانسحاقاً : " ليس لنا يا رب ليس لنا لكن لاسمك أعط مجداً من أجل رحمتك من أجل أمانتك . لماذا يقول الأمم أين هو إلههم. إن إلهنا فى السماء كلما شاء صنع مز ١١٥ : ١ - ٣ " .
جواب الصلاة عد ٢١ - ٣٥
جاء جواب الصلاة سريعاً . جاء شعراً رائعاً ، بما فيه من مجاز واستعارات ، وهزج محبب . فأورشليم تمثلت بعذراء تمنعت على من أراد الاستحواز عليها ، شرعياً أو اغتصاباً ، و " استهزأت " به ، و " انغضت .. رأسها " أى هزتها احتقاراً. أو لعلها وقفت ببراءتها ، أمام جحافل العدو ، ورفعت ذراعيها فى وجهها فأوقفتها . فقوة سنحاريب ، فى ميزان الله ، لا تزيد عن قوة هذه العذراء ، التى وقفت متحدية الغازى ، الذى تصور أنه فى نزهة عسكرية ، وأن بنت صهيون ليس لها من يحميها .
۱۲۱