انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

٢٣- من عيرت وجدفت وعلى من عليت صوتاً وقد رفعت إلى العلاء عينيك على قدوس إسرائيل. ٢٤- عن يد عبيدك عيرت السيد وقلت بكثرة مركباتى قد صعدت إلى علو الجبال عقاب لبنان فأقطع أرزه الطويل وأفضل سروه وأدخل أقصى علوه وعر كرمله. ٢٥- أنا قد حفرت وشربت مياها وأُنشف ببطن قدمى جميع خلجان مصر. ٢٦- ألم تسمع. منذ البعيد صنعته منذ الأيام القديمة صورته. الآن أتيت به. فتكون لتخريب مدن محصنة حتى تصير روابى خربة. ٢٧- فسكانها قصار الأيدى قد ارتاعوا وخجلوا. صاروا كعشب الحقل وكالنبات الأخضر كحشيش السطوح وكالملفوح قبل نموه. ٢٨- ولكننى عالم بجلوسك وخروجك ودخولك وهيجانك علىَّ. ٢٩- لأن هيجانك علىَّ وعجرفتك قد صعدا إلى أذنى أضع خزامتى فى أنفك وشكيمتى فى شفتيك وأردك فى الطريق الذى جئت فيه.

وصهيون وأورشليم ، روحياً ، يرمزان إلى الكنيسة ، العروس العذراء ، التى تخرج دائماً منتصرة فى كل صدام لها مع الشرير .

أما من جهة ما تفوه به سنحاريب ، فقد أكد الرب لحزقيا أنه سمعه ، وها هو يواجهه به ، ويؤنبه على تجاسره الأخرق : " من عيرت وجدفت " ؟ وكيف تجرأت " فعليت صوتاً " ؟ " و قد رفعت إلى العلاء عينيك " وحملقت فى تبجح ، ناسياً أو متناسياً أنى " قدوس إسرائيل " ؟ وكيف استسلمت لغرورك ، فتشدقت " بكثرة مركباتك " ، بها أورشليم فى أعلى الجبال ( قارن حز ٢٠ : ٤٠ ) ، وسفوح لبنان ، وتقطع ملوكها ورؤساءها وكهنتها وأنبياءها " أرزه الطويل أفضل سروه عد ٢٤ " ، وتصل إلى الهيكل " أقصى علوه " ( قارن إر ٢٢ : ٧،٦ ) ؟ قياساً على ما ارتكبته فى أقطار أخرى " حين " حفرت وشربت مياهاً عد ٢٥ " ، وهددت أن تجفف ببطن قدمك " جميع خلجان مصر " ؟!

ألم تسمع ؟ كفى غروراً وتجديفا ، واسمع ما قلته عنك منذ القديم . فأنا الذى صنعتك وصورتك ( عد ٢٦ ) ، فكيف تتعالى الجبلة على جابلها ؟ وأنا الذى أتيت بك ، لإغارة " أمة غبية تث ٣٢ : ٢١ " ، ولتنفيذ تهديد رددته منذ مئات السنين " يجلب الرب عليك أمة من بعيد من أقصاء الأرض . . أمة لا تفهم لسانها تث ٢٨ : ٤٩ ، ٥٠ " . ورسمت لك خط سيرك ، وأراقب كل خطوة تخطوها لتنفيذ مخططى . فأنا " عالم بجلوسك وخروجك ودخولك وهيجانك على عد ٢٨ " .

لقد خرجت عن النص ، وتطاولت " بهيجانك . . وعجرفتك " ، وتصورت أنك فهيم ( أنظر إش ١٠ : ١٣ ) . هل تفتخر الفأس على القاطع بها أو يتكبر المنشار على مردده ( إش ١٠ : ١٥ ) ؟! ها أنا " أضع خزامتى فى أنفك وشكيمتى فى شفتيك عد ٢٨ " ، كما كان سرجون يعامل الملوك المقهورة. وأسحبك منها و " أردك فى الطريق الذى جئت فيه " . فقد انتهت مهمتك هنا.

١٢٢