صفحة 126
www.christianlib.com
٣٨- وفيما هو ساجد فى بيت نسروخ إلهه ضربه أدرملك وشرآصر ابناه بالسيف ونجوا إلى أرض أراراط. وملك آسرحدون ابنه عوضا عنه.
أما سنحاريب فهرب ، خوفا على حياته ، وحرصا على ما جمعه من أسلاب وغنائم . وتوجه إلى نينوى حيث استقر زمنا طويلا ، دون أن تعاوده أحلام التوجه غربا للغزو أو للانتقام .
ويذكر تقليد أن سنحاريب دخل هيكل إلهه ليسأل مشيريه الدينيين عن سبب حب " يهوه " لإسرائيل . فقيل له إن ذلك يعود إلى عزم إبراهيم الصادق على تقديم ابنه اسحق ذبيحة له . فقرر أن يقدم ولدين من أولاده محرقة لنسروخ . ولعل هذا من بين الأسباب التي دفعت ولديه إلى قتله فيما بعد ، و " هو ساجد فى بيت نسروخ إلهه عد ٣٨ .
وهرب الولدان إلى أرض أراراط ، أرمينيا حاليا . ويشير التقليد الأرمنى إلى أنهما استقرا فى البلاد ، وكونا عشيرتين ، هما " ساسونيان " و " أزبرونيان " ، تعتبران أصول الشعب الأرمنى ، الذى خرج منه عشر أباطرة بيزانطيين .
وهكذا دفنت تهديدات ربشاقى ، وتجديفات سنحاريب ، فى حمأة الهزيمة الماحقة . وانتصر الإيمان ، وفاز التسليم لله ولذراعه القوية ، وعلا صوت الاتضاع والانسحاق أمامه ، علا مجلجلا بهتاف الحمد .
١٢٦