صفحة 13
www.christianlib.com
٧- ويفنى فى هذا الجبل وجه النقاب الذى على كل الشعوب والغطاء المغطى به على كل الأمم. ٨- ويبلع الموت إلى الأبد(١)
- وليمة مكاشفة واستنارة ، ينزع فيها النقاب ( عد ٧ ) ، ليسفر وجه الحق ، ويتسع نطاق المعرفة فى كل صورها .
- وليمة النصرة النهائية على آخر الأعداء ( عد ٨ ) ، فيمحى العار وتختفى الدموع .
والولائم يقيمها المنتصرون أو الفرحون ، وتقام للمنتصرين . وتعتبر هنا امتداد لأعمال الله العجيبة مع شعبه ( عد ١ ) . وفى السياق التاريخى لشعب إسرائيل تحققت ، كنبوة . مرتين على الأقل : بعد اندحار سنحاريب الأشورى المفاجئ أمام أسوار أورشليم . وبعد سقوط بابل المروع ، وعودة الشعب المسبى إلى جبله المقدس .
ولقد كانت هناك وليمة استثنائية ، على جبل سيناء ، حضرها موسى وصحبه والسبعون شيخا ، حيث " رأوا الله وأكلوا وشربوا خر ٢٤: ١٣ " . وطالب الناموس بنى إسرائيل أن يصعدوا إلى أورشليم ثلاث مرات فى السنة ليحتفلوا ويفرحوا أمام الرب . فى جو ولائمى ( خر ٢٣: ١٤ ) . وهذه جميعا إنما كانت ترمز إلى الوليمة العظيمة التى يصنعها الرب " لجميع الشعوب عد ٦ " ، والتى رأى النبى الإنجيلى ، على البعد ، مفاخرها ، ودعا إليها ( إش ٥٥: ١ ، ٢ . قارن رؤ ٢١: ٦ ) ...
هلموا إلى المياه .. تعالوا اشتروا وكلوا اشتروا .. بلا ثمن خمرا ولبنا وكلوا الطيب ولتتلذذ بالدسم أنفسكم
وتبلغ الوليمة ذروتها حين تتأكد ديمومتها ، فهى بمثابة بداية لملكوت أبدى ، قضى فيه على الموت الذى كسرت شوكته ، ومسحت الدموع ، واختفت صور العار ( عد ٨ ) .
- وهى وليمة ملكية ، أعدها الرب حسب غنى كرمه ( قارن مت ٢٢: ١ - ٤ ) . ودعا إليها جميع الشعوب ، على اختلاف أجناسهم وألوانهم وطبقاتهم ، اليهود والأمم ، والقريبين والبعيدين ، دون أدنى تفريق ( قارن مت ٢٢: ٩ ) . فهى وليمة الحب الذى يسعى إلى الجميع من أجل نجاتهم وحياتهم ( قارن لو ١٤: ٢٢ ) . وهى وإن كان مكانها جبل صهيون . أورشليم ، حيث كانت البشارة ، وبدأت الكرازة ( أع ١: ٨ ) ، فموائدها تمتد إلى أقاصى الأرض ، فى كنيسة الله ، صهيون الروحية .
(١) اقتبسها بولس الرسول " ابتلع الموت إلى غلبة ١كو ١٥: ٥٤