صفحة 131
www.christianlib.com
٩- كتابة لحزقيا ملك يهوذا إذ مرض وشفى من مرضه. ١٠- أنا قلت في عز أيامي أذهب إلى أبواب الهاوية. قد أعدمت بقية سنى. ١١- قلت لا أرى الرب. الرب في أرض الأحياء. لا أنظر إنسانا بعد مع سكان الفانية. ١٢- مسكنى قد انقلع وانتقل عنى كخيمة الراعى. لففت كالحائك حياتى. من النول يقطعنى. النهار والليل تفنينى.
وكان " التين "(+) هو العلاج الذى أوصى به إشعياء . يصنع منه قرص أو كعكة صغيرة ، توضع على الدمل أو المكان الملتهب في جسم الملك من أجل شفائه . وهو واسطة مادية وحسب ، شأنه شأن كافة الأدوية ، والأعشاب الطبية ، لأن الشفاء والصحة من هبات الرب " الذى يشفى كل " أمراضنا ( مز ١٠٣ : ٣ ) . ( قارن تث ٣٢ : ٣٩ ، مت ٤ : ٢٣ ، أع ١٠ : ٣٨ ) . والتين والعنب من الفواكه النبيلة . ومثلهما مثل أغصان الكروم وأغصان الزيتون وسعف النخل ، لها مكانتها في الأدبيات الروحية ، وفى الرموز التي تشير إلى التآلف والترابط والتضافر ، وجماعية العمل والسعى المقدس .
تغريدة للحياة عد ٩ - ٢٠
إن عبقرية الحياة تفجر عبقريات الإنسان ، وقد تحوله إلى قيثارة نغم وشدو ( عد ٢٠ ) ، خاصة إذا جاءته هبة استثنائية أو ارتدت إليه بعدما كادت تضيع . وها هى تحرك خيال حزقيا وأصابعه ، فيكتب شعرا رائعا ، غنيا بالاستعارات الذكية ، والتصورات اللماحة ، تجمع بين الشدو والشجو ، وتعبر بصدق وقوة عن تجربته الفريدة . ويكتبها كسجل لنفسه ، يعود إليها ، ويتذكر . ويذكر أفضال الله عليه ، ويشكر ، ويتفاضل في الشكر ، لأن لذته ، كرجل صلاة ، أن يشكر الله بلا انقطاع ( ١ تس ٢ : ١٣ ) ، ويشكر في كل شئ ، لأن شكر المؤمن يفرح قلب الله ( قارن لو ١٧ : ١٧ ، ١٨ ) . فكانت كتابته تغريدة للحياة ومزمور شكر ، تسمى باسمه . وفيه :
† شجنه حين أحس أن حياته تفلت من بين يديه ( عد ١٠ ) ، فهو لم يكمل الأربعين من عمره بعد . وهذا سن النضج الحقيقي الذي يؤهله للأعمال الجسام :
أنا قلت في عز أيامي ( كالشمس في أوجها ) أذهب إلى الهاوية ..
قد أعدمت بقية سنى ..
† تفجعه وهو يندب حياته ( عد ١٢ ) :
مسكنى قد انقلع وانتقل عنى كخيمة الراعى ..
لففت كالحائك حياتى . من النول يقطعنى ..
وتشبيه حياته بخيمة - كخيمة الراعى ، أو البدوى ، كثيرة التنقل ، ولا
(+) لعله اللبن المستخرج منه قبل تمام نضجه .
١٣١