انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

† " وقال فإنه يكون سلام وأمان في أيامي " . قد يشتم من هذه العبارة رائحة الأنانية ، وعدم المبالاة بما يحل بأولاده وشعبه وبلاده من بعده . كأنه واحد من طغاة الأرض (۱) . فهل من الممكن أن يكون ضمير هذا الرجل ، وقيمه وأخلاقياته ، قد انهارت إلى هذا الحد ؟! صحيح إن الله " تركه ليجربه ليعلم كل ما في قلبه ٣٢ : ٣١ " - ربما ليعلم حرفيا نفسه كل ما في قلبه ، فيكتشف ضعفه ، ويلجأ إلى إلهه في اتضاع . وقد " تواضع " ، ولهذا لم يأت الغضب على شعبه في أيامه ( ٢ أى ٣٢ : ٢٦ ) .

إن ما يفهم من هذه العبارة هو أنه كان يخشى أن يكون القضاء أسرع وأفظع . ولهذا فهو ممتن لله لسماحه أن تمر أيامه في سلام وأمان ، بالنسبة له ولشعبه ، رغم استحقاقه للقصاص . ولأنه لم يدع شعبه يعاني مباشرة بسبب خطيئته الشخصية . وبذلك تتوفر للشعب فرصة ليستعد ، وقد يصلح من طرقه ، فيتحول عنه القضاء كما حدث لنينوى .

(۱) يذكر عن نيرون قوله " متى مت دع الأرض تختلط بالنار الملتهبة " . وعن لويس الرابع عشر " بعدى يكون الطاعون والوباء " .

۱۳۸