انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

يقول إلهكم. ٢-طيبوا قلب أورشليم ونادوها بأن جهادها قد كمل أن أثمها قد عفى عنه أنها قد

قصده من خلق الإنسان خليقة جديدة - فى المسيح يسوع - تشترك بالنعمة فى الطبيعة الإلهية وتقضى على انفصال الإنسان عن الله، عن الحق ، وعن منهج الروح الذى انطلق به إلى الوجود . وتطلب هذا الخلق الجديد عملا إلهيا يفوق كل توقعات الإنسان وتصوراته وأفكاره . وهو عمل يتفق مع الله الذى " ما أبعد أحكامه عن الفحص وطرقه عن الاستقصاء رو ١١ : ٣٣ " . وهكذا صار " فيه الفداء بدمه كو ١ : ١٤ " ، ليتخلق " إسرائيل جديد " ، تتبارك فيه كل الأمم ، وتتحقق نبوة النبى عن تأسيس " أمير السلام " لمملكته التى " يثبتها ويعضدها بالحق والبر من الآن إلى الأبد ٧:٩ " .

وتتردد أصداء هذا الفكر الكفارى فى كتاب النبى ، ليس باعتباره عقيدة نظرية ، أو أطروحة فلسفية ، بل باعتباره مشروعا إلهيا صممته المشيئة لخلاص البشرية ، لخلاصنا . فالإصحاحات ٤٩ - ٥٥ تتكلم عن تأسيس عهد جديد دائم ، بواسطة " عبد الرب " - يسوع المسيح " حمل الله الذى يرفع خطية العالم يو ١ : ٢٩ ، ٢٦ " . ( أنظر مت ١٢ : ١٧-٢١ ) .

ويمثل الإصحاح الأربعون مقدمة الكتاب . بينما تركز الإصحاحات ٤١ - ٤٨ ، فى مضمونها الحرفى وتحقيقها الوشيك ، على خلاص إسرائيل من الخطية ، وتحريره من السبى البابلى . وينطوى مضمونها النبوى ، فى الوقت ذاته ، على الخلاص الأبدى الذى بيسوع المصلوب . وكأن موكب الشعب اليهودى ، العائد من السبى إلى أورشليم ، إنما يرمز إلى موكب المفديين بدمه الزكى فى بقاع الأرض كلها .

عزوا شعبي عد ١ ، ٢

عزوا عزوا شعبي ... أيها الكهنة (١) ! عزوه .. أيها الأنبياء (٢) ! عزوا ، وأقول عزوا للتأكيد ، فباب الخلاص بات مفتوحا . عزوا الشعب القريب ، وعزوا أيضا الشعب البعيد " الذى لم يكن شعبا ١ بط ٢ : ١٠ " ، فالباب يسع الجميع .

عزوا ، وأنثى باسم الحب ، الذى يجمع الجميع إلى واحد . كإنسان تعزيه أمه هكذا أعزيكم أنا . فترون وتفرح قلوبكم وتزهو عظامكم كالعشب ( إش ٦٦ : ١٣ ) . ومن غير الرب يعزى ( إش ١٢ : ١ ) ؟ فهو " يجرح ويعصب ، يسحق ويداه تشفيان أى ٥ : ١٨ " . وهو " أبو الرأفة وإله كل تعزية ٢ كو ١ : ٣ " ، " إله الصبر والتعزية رو ١٥ : ٥ " .

(١) كما جاء فى الترجمة السبعينية .

(٢) كما ورد فى " الترجوم " اليهودى .

١٤٦