انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

٩ - ويقال في ذلك اليوم هوذا هذا إلهنا انتظرناه فخلصنا. هذا هو الرب انتظرناه نبتهج ونفرح بخلاصه. ١٠ - لأن يد الرب تستقر على هذا الجبل ويداس موآب في مكانه كما يداس التبن في ماء المزبلة. ١١ - فيبسط يديه فيه كما يبسط السابح ليسبح فيضع كبرياءه مع مكايد يديه.

نصرة كاملة عد ٩ - ١٢

في ذلك اليوم ، اليوم " الذى صنعه الرب مز ١١٨ : ٢٤ " ، وفيه " صنع عجبا عد ١ " ، وافتقد صهيون ، يبتهج منتظروه ويفرحون ويرددون تهاليل الفصح المجيد ( أنظر مز ١١٨ : ٢٤ - نش ١ : ٤ ) . فالانتظار فعل إيمان وتيقن ، وهو خدين الرجاء . وقد تعلم إشعياء أن " يصطبر للرب .. وينتظره إش ١٧:٨ " في أحلك الظروف شأن المرنم " إياك انتظرنا اليوم كله مز ٢٥ : ٢٥ " ، لإيمانه أن " خروجه يقين كالفجر هو ٦ : ٣ " . فهوذا . هذا إلهنا انتظرناه فخلصنا عد ٩ " من جميع الأعداء ، خاصة إبليس وجنوده . فهو ، تبارك اسمه ، لا يغفل عن منتظريه لحظة ، " فالغلمان يعيون ويتعبون والفتيان يتعثرون . وأما منتظرو الرب فيجددون قوة يرفعون أجنحة كالنسور إش ٤٠ : ٣٠ ، ٣١ " . والمسيح له المجد " سيظهر ثانية بلا خطية للخلاص للذين ينتظرونه عب ٩ : ٢٨ " .

في ذلك اليوم " يداس موآب عد ١٠ " ، الذى سمى هنا لا لذاته وحسب ، بل وباعتباره يمثل طغمات الشر الظاهرة والخفية ، الخارجية والداخلية . وذكر تحديدا لعداوته المرة لشعب إسرائيل ، فقد سعى لاستنزال اللعنة عليه بمساعدة سحر بلعام ( سفر العدد ص ٢٢-٢٤ ) ، كما تصدى له على مداخل كنعان ليمنعه من دخول أرضه وميراثه ( قارن مز ٨٣ : ٨ ) . وهو في نفس الوقت يمثل رمزيا العالم الحسى الفاسد ، لكونه ثمرة علاقة محرمة للوط أبيه ، ارتكبها تحت تأثير الخمر ( تك ١٩ : ٣١-٣٧ ) .

ويداس " في مكانه " ، كأنه يتسمر من فرط الرعب ( قارن خر ٢٣ : ١٠ ) ، أو يسقط في مكانه ويتحطم كما حدث لأسوار أريحا ( أنظر يش ٦ : ٢٠ ) . ويداس بالأرجل مصداقا للوعد المبارك " وإله السلام سيسحق الشيطان تحت أرجلكم سريعا رو ١٦ : ٢٠ " ، كما " يداس التبن في ماء المزبلة " ، ويصير دمتا⁽¹⁾ للأرض مز ٨٣ : ١٠ " . و " التبن " يصور هوان شأنه وضعفه ، ومصيره الذى للحريق ( مت ٣ : ١٢ ) . وهذا هو شأن أعداء شعب الله وكنيسته على طول المدى .

ثم إن الرب " يبسط يديه فيه كما يبسط السابح ليسبح عد ١١ " ، بكل القوة ، وبكل العزم والحزم ، ليتغلب على الموج مهما علا ، وعلى التيارات مهما اشتدت . ويقول الترجوم " وسيمد ضربات قوته وسطهم كما يفعل السابح بنفسه ليسبح " .


(١) الزبل والعفن

١٥