انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

١٢ - وصرح ارتفاع أسوارك يخفضه يلصقه بالأرض إلى التراب.

وفى هذا تذكير بما صنعه الرب فى مصر ليحرر شعبه " فأمد يدى وأضرب مصر بكل عجائبى خر ٢٠:٣ " ، بحيث يسقط العدو سقوطا مريعا ، ويذل كبرياؤه ، وتخيب مكائده ضد كنيسة الله ، وتفشل ألاعيبه. وتسقط معه أسواره وحصونه ، رموز قوته وعنفوانه وتشامخه ، ويتم تسويتها بالأرض " يضعه يلصقه بالأرض إلى التراب عد ١٢ " .

ولقد سبق وحذر الرب شعبه ذاته ، فى القديم ، من أن يلقى هذا المصير المظلم عينه ، إذا لم يسمع لصوته ويعمل بجميع وصاياه ( تث ٢٨: ١ ، ٥٢ ) ، وهو ما حل بأورشليم فعلا ( إر ٥٢: ١٤ ) . ويبدو أن إشعياء إنما يوجه خطابه فى العدد ١٢ إلى " المدينة المتكبرة " ، أينما كانت : بابل ، السامرة ، أورشليم ، أو غيرها من " مدن العالم " ، التى ينبغى أن تسقط وتنهار " إلى التراب " ، كى ما تبنى " مدينة الله " وترتفع أسوارها ( إش ٢٦: ١ ) ، وتقام " الوليمة عد ٦ " فى أرجائها . وتأتى " أوقات الفرح من وجه الرب أع ١٩:٣ " .

إن النصر الذى حققه يسوع المسيح من أجلنا ، ضد الخطية والموت ، كان غالى الثمن للغاية . فقد تطلب أن " يبسط يديه " فى لجج المياه العميقة والتيارات الجارفة ( قارن مز ٤٢: ٧ ) ، ويقدم " بصراخ شديد ودموع وطلبات وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت عب ٥: ٧ " ، " ويمد يديه " على الصليب ، ويدوس معصرته وحده ( إش ٦٣: ٣ ) ، ويتألم أع ١٨:٣ " . وفى صليب الألم والعار هذا " جرد الرياسات والسلاطين أشهرهم جهارا ظافرا بهم فيه كو ٢: ١٥ " ، وصار لنا قوة الله للخلاص ( ١كو ١: ١٨ ) .

١٦