انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الإصحاح السادس والعشرون

١ في ذلك اليوم يغنّى بهذه الأغنية في أرض يهوذا. لنا مدينة قوية. يجعل الخلاص أسوارا ومترسة.

الأفراح مستمرة ، ومواكب التهليل والتسبيح تتدفق ، والأغنية الجديدة - أغنية المتقين محبى الرب . أغنية الكنيسة - تتردد بكلماتها الجميلة ، التي يمتزج فيها الحماس والعزة " لنا مدينة قوية " ، بأنغام النصر وأقواسه " افتحوا الأبواب لتدخل الأمة البارة " ، بالثقة في الله " صخر الدهور " ، بالتعلق النسكي به " بنفسي اشتهيتك " ، بالحث على الاتكال عليه " توكلوا على الرب إلى الأبد " . بتمجيد معاملاته " كل أعمالنا صنعتها لنا .. زدت الأمة يا رب " . وترتفع نبراتها بقوة وهيام بمفردات النشور والقيامة " تحيا أمواتك تقوم الجثث " فهي أول نص صريح عن القيامة في العهد القديم . ولهذا تسمى الأغنية بمزمور القيامة .

وأفق النبوة عند إشعياء بغير حدود . وهو في مرصده النبوى يرى بعيني ذهنه وفؤاده ، ويسمع ويسجل وقد اختفت فواصل الزمن ، فيراه على امتداده . وقد امتزج الآني بالآتي ، والقريب بالبعيد ، ويتوالى أمامه تحقيق " مقاصد العلى ١:٢٥ " : في " ذلك اليوم " المتميز في التقويم الإلهي ، والمتكرر بأمجاده ، حتى " أزمنة رد كل شئ أع ٢١:٣ " ، حين يخلق كل شئ جديدا وحتى " البوق الأخير ١كو ٥٢:١٥ - ٥٥ " حين تقوم الأجساد . فأورشليم التي دكت وانهارت أسوارها تبنى من جديد ، والشعب الذي سبى هوذا يعود بالأهازيج . وهوذا " أورشليم العليا التي هي أمنا جميعا غل ٢٦:٤ " ، ورمز مسكن الله مع الناس ( رؤ ٢١:٣ ) ، تنهض حرة على أنقاض الهيكل والمدينة . وتسمع دعوة الحرية المسيانية تتردد أصداؤها تشد النفوس من كل صوب ( قارن يو ٣٢:١٢ ) ، فتتحول باقتبالها وقبولها إلى هياكل لله ، إلى صهيون منتصرة تجلجل بترانيم الحمد والتمجيد . فلقد أقبل ملكوت الله ، وقامت كنيسة المسيح . وفي خلفية أحداث " ذلك اليوم - أو بالأحرى في بؤرتها - يرتفع الصليب . وتتلألأ أنوار القيامة ، وكلاهما مصدران للزهو والافتخار .

الأغنية عد ١ - ١٩

لنا مدينة قوية ( عد ١ ) . يجعل الرب قوته المخلصة أسوارا ومتاريس تحيط بها لحمايتها . وأدوات حربية للدفاع عنها . لتحل محل التي دمرها نبوخذنصر حين اقتحم أورشليم ، وذلك حين " قصد الرب أن يهلك سور بنت صهيون .. وجعل المترسة والسور ينوحان . مراثى ٨:٢ " ، يوم كان

١٧