صفحة 21
www.christianlib.com
١٠ - يرحم المنافق ولا يتعلم العدل. فى أرض الاستقامة يصنع شرا ولا يرى جلال الرب(١).
١١ - يا رب ارتفعت يدك ولا يرون. يرون ويخزون من الغيرة على الشعب وتأكلهم نار أعدائك. ١٢ - يا رب تجعل لنا سلاما لأنك كل أعمالنا صنعتها لنا. ١٣ - أيها الرب إلهنا قد استولى علينا سادة سواك.
• ويعترفون أن قساوة القلب تفوت فرص التوبة السانحة " يرحم المنافق ولا يتعلم العدل عد ١٠ ". إذ يستهين برحمة الله ، و " بغنى لطفه وإمهاله وطول أناته رو ٢ : ٥ ". و " يصنع شرا " ، وينحرف إلى سقطات مشينة حتى فى الأرض المقدسة ، وتحت أنظار الناموس والكهنوت والنبوة ، وبالرغم من وسائط النعمة والتعليم المتوفرة . و " لا يرى جلال الرب " كأنه لا يأبه به ولا يهابه ، مصرا على المضى فى طريق عناده .
• وحين يرفع الرب يده لا يرونها " يا رب ارتفعت يدك ولا يرون ع ١١ ". ومع أنه يرفعها للإرشاد ، أو للإنذار ، أو تلويحا بالعقاب ، فهى للأسف لا تلفت نظرهم ، لأنهم " مبصرون لا يبصرون مت ١٣ : ١٣ " عمدا أو التهافا .
• ولكن حين ترتفع يده الرفيعة ( خر ١٤ : ٨ ) ، ذراع القدرة ( مز ٨٩ : ١٣ ) ، لتناصر متقيه وأبناءه ، حينئذ " يرون ويخزون " بسبب ما يتآمرون به عليهم ، أو لفشل هذه المؤامرات ( قارن مز ٨٦ : ١٧ ) أو بسبب الغيرة التى يظهرها الرب على شعبه ، وما يحظى به أولاد الله من امتيازات النعمة ورعاية المحبة، تماما مثلما حسد أفرايم يهوذا ( أنظر إش ١١ : ١٣ ) . وينتهى بهم الأمر إلى أن" تأكلهم نار " - إذ يختنقون بحسدهم ، وتنهش الغيرة أفئدتهم ، وتقضى عليهم انفعالاتهم الهوجاء .
• ويثقون أن الله ، الذى عمل عجبا مع شعبه فى الماضى ، سيواصل صنيعه " لأنك كل أعمالنا صنعتها لنا عد ١٢ " ، ليجعل لهم سلاما " تجعل لنا سلاما " ، ويعزز رجاءهم ( إر ٢٩ : ١١ ) ، وقد أقر بعزهم ( مز ٦٨ : ٢٨ ) . فبقدر ما أراد لهم الأعداء شرا ، أراد الله لهم خيرا . وبقدر ما أذلوهم نموا وكثروا ( خر ١ : ١٢ ) . ولهذا يهتفون " زدت الأمة يا رب زدت الأمة عد ١٥ ".
• ويتذكرون بأسى ما أصابهم من جيرانهم القريبين والبعيدين " قد استولى علينا سادة سواك عد ١٣ ". كان ذلك أيام القضاة . ثم على أيدى الإمبراطوريات الشرقية . ولقد دالت دولهم ، وانتهوا إلى ذكريات مريرة ، بفضل
(١) تقرأ فى الترجمة السبعينية " لينزع الشرير فلا يرى جلال الرب ". وهذا هو الحرمان الأكبر. وفى المقابل قد أعطى للصديق أن يتمتع بمجد الرب وجلاله. فمكتوب أنه " إذا أظهر تكون مثله لأننا سنراه كما هو ١يو ٣ : ٢ " فى الأبدية. كما يعاينه الصديق وهو فى طريقه إليها ( مت ٥ : ٨ ) ، ويتغير إلى تلك الصورة عينها من مجد إلى مجد ( ٢ كو ٣ : ١٨ ).
٢١