انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

الإصحاح السابع والعشرون

١ في ذلك اليوم يعاقب الرب بسيفه القاسى العظيم الشديد لوياثان الحية الهاربة. لوياثان الحية المتحوية ويقتل التنين الذى فى البحر.

يبدأ هذا الإصحاح بما انتهى به الإصحاح السابق ، أى بالإشارة إلى العقاب الإلهى. ففى السابق " يخرج الرب ليعاقب إثم سكان الأرض عد ٢١ ". أما هنا فالرب يعاقب أصل الشر " قتال الناس .. الكذاب وأبو الكذاب يو ٨:٤٤ " ، الذى " يضل العالم كله رؤ ١٢: ٩ ". ومن ثم ينطلق الغناء ويعم الفرح ( عد ٢ ) . وتتوالى النبوات عن أعمال عجيبة يصنعها الرب لشعبه .

لوياثان عد ١

ولوياتان هو جبار حيوانات الماء . وجاء وصفه مفصلا فى سفر أيوب ( ص ٤١ ) . ويشبه بالتمساح ، أو حوت البحر الضخم . أما التنين فقد رآه يوحنا الرائى برؤوسه السبعة ، وقرونه العشرة ، يحارب ميخائيل وملائكته ( رؤ ١٢: ٣ ، ٧ - قارن مز ٧٤: ١٣ ، ١٤ ) . وكلاهما - لوياثان والتنين - يمثلان أعداء الله فى كل العصور ، بجامع الشراسة ، وارتكاب الأفعال الجهنمية ، والقدرة على الإفزاع والترويع ، والخبث والدهاء فى تخطيط الحروب القذرة ضد المؤمنين .

وتاريخيا ، تشير الحية - فى " ذلك اليوم " ، زمن إشعياء - إلى الإمبراطورية الأشورية ، فالبابلية . فالحية حيتان : " الهاربة " وترمز إلى أشور ، الذى يشار إليه عادة بنهر دجلة السريع ، ذى المجرى المستقيم نسبيا. و " المتحوية " وترمز إلى بابل ، التى يشار إليها بنهر الفرات الكثير التعاريج ، أما التنين فيشير إلى مصر . وثلاثتهم يمثلون " قوى الشر أو العدوان " ، التى كانت تسيطر على خريطة عالم إشعياء .

والوعد النبوى هنا هو أن " يعاقب الرب " هؤلاء الأعداء ، وينقض عليهم " بسيفه القاسى العظيم الشديد " ، نيابة عن شعبه ، أو إلى جانب شعبه . لأنه هو وحده القادر على مثل هذه المواجهة ، والقضاء عليهم قضاء مبرما ، وتحقيق النصر المؤزر .

ويمثل " سيفه " كل قوى الخير ، وعناصر العدل والحق ، وكافة الوسائل التى يستخدمها فى المعارك ، ضد قوى الظلام . على أن أمضاها هى كلمته القادرة على هدم معاقل الشر وحصون الإثم ( ٢كو ٤:١٠ ) . ويسجل تاريخ شعبه فى القديم ، وكنيسته فى العهد الجديد ، معارك ضخمة لسيفه البتار .

٢٧