انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس
www.christianlib.com

٢ - فى ذلك اليوم غنوا للكرمة المشتهاة.

الذى لا يثلم ولا ينثنى ، والذى قضى على كل " آلة " صوبت ضدهما .

أما معركة هذا السيف ، الكبرى والفاصلة ، فكانت على الصليب . حين حقق السيد المسيح الوعد الإلهى بسحق رأس الحية ( تك ٣ : ١٥ ) ، وفتح الطريق إلى الملكوت الأبدى . وصار للمؤمنين به " قدوم إلى الآب أف ٢ : ١٨ " لينالوا التبنى . وصار " ذلك اليوم " ، المستقبلى إشعياثيا ، يوم الفداء العظيم ، إذ فيه " محا الصك الذى علينا " ، بعد ما رفع من الوسط مسمرا إياه بالصليب ( كو ٢ : ١٤ ) ، حيث جرد الرياسات والسلاطين ، وظفر بهم فى معركة حاسمة وفاصلة ، نشاركه فيها بالمعمودية . وندفن معه ، لنقوم معه " فى جدة الحياة رو ٦ : ٤ " .

وتبقى " لذلك اليوم " - فى النبوة - دلالة بعيدة ، تشير إلى اليوم الأخير ، يوم انقضاء العالم ، والدينونة الكبرى ، الذى فيه يضرب الشيطان " الحية القديمة " ، ويطرحه فى بحيرة النار والكبريت ( رؤ ٢٠ : ١٠ ) . ويستريح السيف الإلهى إلى الأبد .

الكرمة المشتهاة عد ٢ - ٦

بينما ينهار معسكر لوياثان بالضربة القاصمة ، تتردد الأغنية فى خيام القديـر . فهذه هى غاية القديـر من تحطيم قوى الغدر والافتراس . التى تغتال الأغانى فى صدور المؤمنين ، وتسكت عزف الموسيقى فى مساكن الودعاء المتضعين . والموسيقى والغناء مبعثا الجمال فى العالم ، ومصدرا الانتعاش والحيوية للبشر . والخليقة معلقة بأوتار قيثارة علوية ، بها " تتنطق الأكام بالبهجة .. تهتف وأيضا تغنى مز ٦٥ : ١٣ " . ودعوة السماء المتجددة هى " غنوا لله رنموا لاسمه مز ٦٨ : ٤ ، ٣٢ " . غنوا له أغنية جديدة . أحسنوا العزف بهتاف ( مز ٣٣ : ٣ ) . " أنشدوا بكل عجائبه مز ١٠٥ : ٣ " . فالعزف والغناء هما صنوا الفرح . مصدرا الفرح . وملكوت الله فرح . والدعوة الرسولية - وهى أيضا دعوة إلهية - افرحوا فى الرب كل حين وأقول أيضا افرحوا ( فى ٤ : ٤ ) .

ولقد آن لشعب إسرائيل أن ينسوا نشيد الحزن على الكرمة التى أثمرت حصرما ( إش ص ٥ ) . فهى الآن " الكرمة المشتهاة " ، المزدهرة ، والمثمرة ، و " فعالها تفيح رائحتها نش ٢ : ١٣ " .

٢٨