انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

٥- وَالأَرْضُ تَدَنَّسَتْ تَحْتَ سُكَّانِهَا لأَنَّهُمْ تَعَدَّوُا الشَّرَائِعَ غَيَّرُوا الْفَرِيضَةَ نَكَثُوا الْعَهْدَ الأَبَدِيَّ. ٦- لِذلِكَ لَعْنَةٌ أَكَلَتِ الأَرْضَ وَعُوقِبَ السَّاكِنُونَ فِيهَا. لِذلِكَ احْتَرَقَ سُكَّانُ الأَرْضِ وَبَقِيَ أُنَاسٌ قَلاَئِلُ. ٧- نَاحَ الْمِسْطَارُ ذَبُلَتِ الْكَرْمَةُ أَنَّ كُلُّ مَسْرُورِي الْقُلُوبِ. ٨- بَطَلَ فَرَحُ الدُّفُوفِ انْقَطَعَ ضَجِيجُ الْمُبْتَهِجِينَ بَطَلَ فَرَحُ الْعُودِ. ٩- لاَ يَشْرَبُونَ خَمْرًا بِالْغِنَاءِ. يَكُونُ الْمُسْكِرُ مُرًّا لِشَارِبِيهِ. ١٠- دُمِّرَتْ قَرْيَةُ الْخَرَابِ. أُغْلِقَ كُلُّ بَيْتٍ عَنِ الدُّخُولِ .


فالدمار سيصل إلى أعماق القرية ، أو " قرية الفوضى " بسبب سقوط القانون والنظام ، أو " كل القرى " حسب الترجمة السبعينية . وسيكون دمارا ماحقا ( قارن إش ١١:٣٤ ) ، يتمثل فيما تؤول إليه هذه القرية . إذ ستدمر حتى أن لقبها يصبح " قرية الخراب " ، وما يبقى منها تغطيه الأنقاض ( عد ١٢ ) ، فتغلق كل البيوت ( قارن إش ١:٢٣ ، ١٩:١٣ ) ، وتصير خاوية . وتردم أبواب الحماية وتسد كل الطرقات . وقد اعتبر البعض هذه القرية " بابل " وأن النبوة خاصة بخرابها النهائي . والواقع أن بابل العهد القديم تمثل القوى الوثنية الشريرة التى تحارب الله ، والتى ستكون نهايتها مرعبة حين تأتى ساعتها ( قارن رؤ ٨:١٤ ) .

[٣] أما سكان الأرض فهم المقصودين بالقضاء أساسا ، فبسببهم أكلت لعنة الأرض ، ومن ثم يأتيهم العقاب مريرا ( عد ٦ ) ، ويحل بهم في كل موقع ، مهما اختلفت طبقاتهم أو انتماءاتهم . لن يفلت منه كاهن أو رئيس ، فكهنوته أو رئاسته لن تحميه ( قارن هو ٤ : ٨ ، ٩ ) . ولن ينجو منه سيد أو عبد ، غنى أو فقير، فلا القوة ولا المال يقادر على إعفائه ( عد ٢ ) ( قارن مت ٧:٣ ) . فالجميع " زاغوا وفسدوا " . والكل إلى تبدد " يبدد سكانها ع ١ " وتشريد ، ونهايتهم الحريق ، فلا يبقى إلا " أناس قلائل عد ٦ " .

[٤] تسود الكآبة على كل الأرجاء ، ويستبد الحزن بقلوب الأحياء ( عد ٤ ، ٧ ، ٨ ، ٩ ، ١١ ) . وقد " يبست البهجة من بنى البشر. يوئيل ١٤:١ " .

  • ناحت ذبلت الأرض . حزنت ذبلت المسكونة
  • حزن مرتفعو شعب الأرض
  • أن كل مسرورى القلوب
  • بطل فرح الدفوف انقطع ضجيج المبتهجين
  • بطل فرح العود
  • غرب كل فرح . انتفى سرور الأرض
  • تغيب أعياد الحصاد ومعها جمهورها للعيد ( مز ٤:٤٢ ) ، بعد ما ذبلت الأرض وأصابها الجدب . وتختفى أهازيج الحقول ، وأفراح بساتين الكروم ، ويلف الحزن الوجود بقماط . ففى ركاب الخطية تحل اللعنة ، ومعها يصبح العنب " عنب سم .. عناقيد مرارة " ، وخمره " حمة الثعابين وسم الأصلال القاتل تث٣٢:٣٢ ، ٣٣ " . ويكون المسكر مرا لشاربيه ( عد ٩ ) بل

٣