انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

٤ - ليس لى غيظ. ليت على الشوك والحسك فى القتال فأهجم عليها وأحرقها معا. ٥ - أو يتمسك بحصنى فيصنع صلحا معى. صلحا يصنع معى. ٦- فى المستقبل يتأصل يعقوب. ويزهر ويفرع إسرائيل ويملأون وجه المسكونة ثمارا.

والرب الذى يعطى هذه التعهدات يقول عن ذاته " ليس لى غيظ عد ٤ " . فليس فيه عنصر مظلم من الغيظ . وحاشا أن يكون . فكله نور ( ١يو ١: ٥ ) ، وحب ، وإن كان التأديب من حقه ( تث ٣٢: ٣٥ ) . وهو بقوله هذا يريد أن يضيف تأكيدا آخر للكرمة بأنها ، أولا ، لن تقع تحت الغضب بعد ما قبلت نعمته . لا يدينها ( قارن رو ٨: ١ ) . وثانيا ، يتأنى ويتمهل عليها إن فترت أو ضعفت . فإذا ظهر عنب ردئ بين ثمارها ، حرق الشوك والحسك ، والأغصان الجافة ، وهيأ لها الظروف المناسبة ليكون عنبها جيدا ( قارن لو ١٣: ٦ - ٩ ) .

ويقرأ العددان ٤ ، ٥ فى الترجمة اليسوعية " إنه ليس فى غضب . فمن قاومنى بالقتاد والشوك فى القتال فإنى أهجم عليهما وأحرقهما جميعا . بل ليتمسك بعزتى ليعمل معى سلما . ليسالمنى " . فهما يكشفان عن جانب من معاملات الله مع الخطاة الذين يقاومون خططه للصلاح . ويصوران موقفا من مواقف الحرب المحتدمة دائما بين الخير والشر ، يتطاول فيه الشوك والحسك - وهما من ثمار الشر ورموزه - على الله . وهو تطاول ، أو تحد ، محسوم مقدما ، لأنه أشبه بتحدى الشوك والحسك للنار ، ينتهى طبيعيا إلى احتراقهما السريع. فرجل الظلم ، كما يقول داود النبى " يصيده الشر إلى هلاكه مز ١٤: ١١ " .

ومع ذلك ، فالرب يعطى مكانا لعمل الرحمة والحب ، بأمل ألا يهلك الخاطئ ( قارن لا ٢٦: ٤٠ - ٤٩ ) . فيدعوه إلى أن يصنع صلحا معه . ينهى الخصومة ويصنع معه سلاما . وأن يتعهد بألا يعود إلى محاربته أو التطاول عليه ! فالرب من جانبه قد أعطى الإنسان ميثاق سلام ، يضمنه ويحققه رئيس السلام ( إش ٩: ٦ ) ، وقد دفع ثمنه وتحمل متطلباته " فتأديب سلامنا عليه وبحبره شفينا إش ٥٣: ٥ " . ويبقى على الإنسان أن " يوقع " على هذا الميثاق ، ويحترمه . ويقبل دعوة الرب بأن يسرع إلى ملجأه الإلهى " يتمسك بحصنى " ، إلى مذبح المصالحة من أجل نجاته ( قارن ١مل ١: ٥٠ - ٥٣ ) .

٣٠