انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

أريحوا الرازح وهذا هو السكون. ولكن لم يشاءوا أن يسمعوا. ١٣ - فكان لهم قول الرب أمرا على أمر أمرا على أمر. فرضا على فرض فرضا على فرض. هنا قليلا هناك قليلا لكي يذهبوا ويسقطوا إلى الوراء وينكسروا ويصطادوا فيؤخذوا. ١٤ - لذلك اسمعوا كلام الرب يا رجال الهزء ولاة هذا الشعب الذى فى أورشليم. ١٥ - لأنكم قلتم قد عقدنا عهدا مع الموت وصنعنا ميثاقا مع الهاوية. السوط الجارف إذا عبر لا يأتينا لأننا جعلنا الكذب ملجأنا وبالغش استترنا. ١٦ - لذلك هكذا يقول السيد الرب.

وتتحقق فعلا حين يستمعون ويطيعون كلمات الرب الذى " قال لهم هذه هى الراحة " : فى اهتمامهم القلبى والفعلى براحة المتعبين " أريحوا الرازح " . وفى التزامهم بمسئولياتهم تجاه الآخرين . وفى إضاءة الطريق للحائرين أو التائهين . فهذه تأتى على رأس اهتمامات الأنبياء والمعلمين والكهنة الأمناء الشرفاء .

العهد مع الموت والهاوية عد ١٤ - ٢٢

لقد حازوا لقب " رجال الهزء عد ١٤ " عن جدارة ، رغم كونهم ولاة الشعب وقياداته المرموقة . فهم لم يكتفوا بالتهكم على النبى ، والاستخفاف بكلمات الله ، بل حملهم غرورهم - أو خمارهم - إلى درك أدنى ، فسخروا بالقضاء الإلهى والوعيد به ، باعتبار أنهم فى مأمن منه ، فهم عقدوا " عهدا مع الموت عد ١٥ " وباتوا مخلدين ! وصنعوا " ميثاقا مع الهاوية " ، فلا يقربهم سهم يطير فى الليل ، ولا يأتى إليهم ، أو عليهم ، " السوط الجارف إذا عبر " ، وكأنهم كفوا الهاوية عن أن تفتح فاها وتبتلعهم . وأقوال كهذه هى مزيج شاذ من الخمر والخيلاء ، ومن الغرور والغباء .

وسبب هذا الوهم الذى يعيشون فيه ، كما عبروا عنه ، هو " لأننا جعلنا الكذب ملجأنا وبالغش استترنا " . ومتى كان الكذب منجاة ؟ ! .

وهم بالأساس أرادوا أن يقولوا " لأننا جعلنا تقوانا ملجأنا وبوعود الرب استترنا " ، ولكن النبى استبدل كلماتهم بكلمتين تصفان صدقا طبيعة عبادتهم الجوفاء الكاذبة ، وتفسيراتهم الخرقاء لوعود الله . كما تصفان تعاليم كهنتهم المارقة ، ونبوات الرائين الكذبة الشاردة ، ومخططات ساستهم المضللة .

" لذلك " ، أى على نقيض ثقتهم الباطلة ، ورجائهم الذى يخيب ، يعلن الرب " يقول السيد الرب " الأسس الصادقة التى يقوم عليها أمن الشعب وسلامة الأمة ، وسلام المتقين والودعاء ، وطمأنينتهم ورجائهم الذى لا يتزعزع.

٣٩