صفحة 4
www.christianlib.com
١١ - صراخ على الخمر في الأزقة. غرب كل فرح. انتفى سرور الأرض. ١٢ - الباقي في المدينة خراب وضرب الباب ردما. ١٣ - إنه هكذا يكون في وسط الأرض بين الشعوب كنفاضة زيتونة كالخصاصة إذ انتهى القطاف.
قائلا . وأنى لهم أن يشربوا خمرا بالغناء كما اعتادوا ؟ ففى إنشادهم - كما يشير النص العبرى - لا يشربون نبيذا . لم يعد له مكان ، كما لم يعد له وجود . وإنشادهم كئيب أشبه بالمرثية الحزينة ، وكأنه ترديد لكلمات المرنم " شبعت من المصائب نفسى وحياتى إلى الهاوية دنت مز ٨٨ : ٣-٧ " .
[٥] ويوضح " عد ٥ " الأسباب التي أدت إلى هذا التهديد المأساوى ، ويحددها بثلاثة :
(+) " تعدوا الشرائع " أو " تعدوا على شريعتى هو ٨ : ١ " . فكل من " يفعل الخطية يفعل التعدى ١ يو ٣ : ٤ " . وهم كسروا الناموس ، وازدروا به ، ولم يسلكوا بمقتضى أحكامه . وكل تعد ومعصية ينال " مجازاة عادلة عب ٢ : ٢ " .
(+) " غيروا الفريضة " ، أو الفرائض التي أعطاها لهم الرب ، والأحكام التي عرفهم بها ، والتي " إن عملها إنسان يحيا بها حز ٢٠ : ١١ " . وعلى رأسها فريضة الفصح ( خر ١٢ : ١٤ ) . لقد نقضوها ، واستبدلوها . أسقطوها من حسابهم ولم يتمموها . وتجاسر آحاز الملك ، مثلا ، " فقطع آنية بيت الله وأغلق أبواب بيت الرب ٢ أخ ٢٨ : ٢٤ " .
(+) " نكثوا العهد الأبدى " الذي يتصدره التعهد بعدم السقوط في الوثنية ( تث ٣١ : ٦-٢٠ ، إر ١١ : ١٠ ) ، وحفظ السبت يوما للرب . وهم أيضا لم يراعوا العهد الأبدى الذي قطعه الرب مع آبائهم ، ومع الجنس البشرى من خلال نوح ، والذى يضمن به الحياة والأمن للجميع .
وهكذا تدنست الأرض . انتقلت إليها خطية الإنسان وعقوقه . فأفسدت براءتها ولوثتها ، " وأكلتها لعنة عد ٦ " ، اللعنة المكتوبة في كتاب العهد ( تث ٢٩ : ١٢ ، ٢٠ - قارن إر ٢٣ : ١٠ ) . فالعلاقة وثيقة بين الإنسان والبيئة : معا يقفان ، ومعا يسقطان ، ويتقاسمان الهوان والنهايات الحزينة .
أمل وترنيمة عد ١٣-١٦
حقا لقد نكثوا العهد ، أما الرب فيبقى أمينا ، لا يقدر أن ينكر نفسه ( ٢ تى ٢ : ١٣ ) ، أو يتنكر لعهوده ، أو ينسى خاصته . وها هو يتكلم عن نجاة بقية ، بمقتضى افتقاد رحمته وعمل نعمته المخلصة . وهى بقية قليلة
٤