صفحة 5
www.christianlib.com
١٤ - هم يرفعون أصواتهم ويترنمون. لأجل عظمة الرب يصوتون من البحر. ١٥ - لذلك في المشارق مجدوا الرب. في جزائر البحر مجدوا اسم الرب إله إسرائيل. ١٦ - من أطراف الأرض سمعنا ترنيمة مجد للبار. فقلت يا تلفي يا تلفي. ويل لي. الناهبون نهبوا الناهبون نهبوا نهبا. ١٧ - عليك رعب وحفرة وفخ يا ساكن الأرض.
العدد ، يشبهها بحبات الزيتون التي تبقى على الأغصان بعد نفض أو ضرب الشجرة . وتضم جماعة المؤمنين المتقين ، الذين آمنوا أن الشريعة نور ( أم ٢٣:٦ ) ، وقد أمسكوا بإقرار الرجاء راسخا ( عب ١٠ : ٢٣ ) لثقتهم أن الذي وعد أمين .
و " هم يرفعون أصواتهم ويترنمون " ، ويتردد في أرجاء المعمورة إنشادهم لله ، الذي يتمجد في القضاء كما في الرحمة ( قارن إش ١٢ : ٤ ) . فهم " يصوتون من البحر " ، من الغرب . و " في المشارق " أيضا يهتفون قائلين " أنت مستحق أيها الرب أن تأخذ المجد والكرامة والقدرة رؤ ٤ : ١١ "
وهم يمثلون صهيون الحقيقية ، صهيون العهد الجديد ، ويصوتون " من البحر " ، في إشارة نبوية إلى الكنائس المسيحية الأولى التي انتشرت في تخوم البحر المتوسط ، غربا وشرقا وشمالا وجنوبا . وهم سواء في الغرب أو في الشرق يتمتعون بالخلاص الأبدى . وجميعهم يتحلقون " في المشارق " أى يتمتعون بشمس البر ، ويقطنون في نور الإعلان الإلهى البهى .
و " في المشارق مجدوا الرب " تقرأ في الترجوم " حين يأتي النور إلى الأبرار " ، أى حين يستقبلون النور فواجبهم أن يمجدوا الرب ، بأن يعكسوا هذا النور كالمرآة ، فيمجد الناس الله ( قارن مت ٥ : ١٤ - ١٦ في ٢ : ١٥، ١٦ ) . وأن يتصايحوا في ابتهاج ، ويشجعوا بعضهم بعضا على مواصلة الترنم ، ويحرضوا الآخرين على المشاركة . حتى يمتلئ الوجود بأنغام الفرح والسلام . فهذا هو خير شهادة وتمجيد للسيد المسيح البار " البار عد ١٦ " ، أو للأبرار أنفسهم الذين أسبغ الآب عليهم مجدا في ابنه ، الذي هو " تاج بهاء " وسجد لشعبه ( إش ٢٨ : ٥ ) .
عود للقضاء عد ١٦ - ٢٢
يبدو أن التسبيح الذي تردد " من أطراف الأرض " استجابة لدعوة النبي قد أثار شجنه ، مثلما حدث عندما أعلن السرافيم أن مجد الرب " ملء كل الأرض إش ٦ : ٣ " . عندها قال " ويل لي إش ٦ : ٥ " . وهنا يصرخ أيضا " ويل لي " . ففى الحالين رأى نفسه ممثلا لإسرائيل المهجور، فعبر عندئذ عن
ه