انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

٢٢- الذين جعلوا الإنسان يخطئ بكلمة ونصبوا فخا للمنصف فى الباب وصدوا البار بالبطل. ٢٢- لذلك هكذا يقول لبيت يعقوب الرب الذى فدى إبراهيم ليس الآن يخجل يعقوب وليس الآن يصفار وجهه.

• " وانقطع كل الساهرين على الإثم " ، الذين لا يفوتون فرصة ، ولا يضيعون وقتاً ، حتى أنهم يحرمون أنفسهم من النوم ، من أجل ارتكاب الأعمال المشينة ، وتحقيق أهدافهم غير المقدسة . ومن بينها :
(١) " جعلوا الإنسان يخطئ " ، بقيادته عمداً إلى الخطأ ، أو بتحريضه أو تشجيعه بالكلام المعسول كى يرتكب الخطأ ، أو بخلق المناخ المناسب لذلك ، أو تضليلهم ، كما فعل يربعام ملك مستغلين سلطتهم ، أو قدوتهم الفاسدة ، أفرایم ، الذي قال عنه الكتاب " فأبعد يربعام إسرائيل من وراء الرب وجعلهم يخطئون خطيئة عظيمة ٢ مل ٢١:١٧ " ( أنظر أيضاً ١ مل ١٢: ٢٨) .
(٢) " نصبوا فخا للمنصف فى الباب " . فهم يدبرون المكائد للعادل والمستقيم ، الذى يقف " فى الباب " ، أو عند الباب ، عند البوابة حيث تعقد الاجتماعات العامة . كى يقول كلمة حق ، أو يندد بخطأ ما . أو يدافع عن قضية ما ، أو لينصف الضعفاء ويدافع عن حق البائس والأرملة واليتيم ضد ظالميهم ( قارن إش ١٠: ٢ ) . وقد ندد عاموس بهم أيضاً فى السامرة ( عا ٥: ١٠ ) وهم ينصبون الفخاخ " فى الباب " للإيقاع به ، ولتفريغ شحنة الصدق ودعوة الحق حتى لا تحقق هدفها الصالح . هؤلاء هم أعداء الصالح العام ، الذين أعمتهم شهواتهم وطموحاتهم الذاتية عن صالح مجتمعاتهم وخير أهلهم . ونصيبهم ، فى حكم الله ، القطع " انقطعوا " . ومن المفارقات أن أحفادهم وقفوا عند باب دار الولاية ( أنظر يو ١٨: ٢٨) عندما " جاءوا بيسوع " إلى المحاكمة أمام بيلاطس ، وطالبوا بصلبه .

وتضيف الأعداد ( ٢٢-٢٤ ) ، تأكيداً لما جاء فى العددين السابقين ، وعداً بالنعمة لبيت يعقوب . وهو وعد صادق ، صادر من الرب " الذى فدى إبراهيم " ، حين أخرجه من وسط الأمميين ، وعزله عن وثنيتهم . دعاه " وهو واحد " وباركه وأكثره ( إش ٥١: ٢ ) ، ودربه فى الإيمان ، ليكون أباً للمؤمنين فى العهدين القديم والجديد ( رو ٤: ١١ ) .

وهو أيضاً وعد من الذى لا يترك عمله ناقصاً ، لهذا لن يترك بيت يعقوب ينهار تحت ضربات أعدائه ، بل يعطيه " عزاً ويرفع قرنه " ( قارن ١صم ٢: ١٠ ) . مشيراً بذلك إلى خلاص زمنى من أعدائه ، مثل أشور وغيره . ثم أنه لن يترك أبناء يعقوب يواصلون أخطاءهم ، التى جعلته " يخجل .. ويصفار وجهه " ، إذ يأتى بهم إلى التوبة ، من خلال تأديباته ، وعمل روحه . مؤكداً بذلك أنه لن يتخلى عنه بسبب أعمالهم هذه ، بل يعطيه الفرصة ليفرح .

٥٣