صفحة 54
www.christianlib.com
٢٣ - بل عند رؤية أولاده عمل يدى فى وسطه يقدسون اسمى ويقدسون قدوس يعقوب ويرهبون إله إسرائيل. ٢٤ - ويعرف الضالو الأرواح فهما ويتعلم المتمرّدون تعليما.
بهم ويفتخر بحياتهم ، خاصة فى العهد الجديد . لأن أولاده ، عندئذ ، يكونون " عمل يديه " ، " غصن غرس عمل يدى لأتمجد إش ٢١:٦٠ " ، " مخلوقين فى المسيح يسوع لأعمال صالحة أف ٢ : ١٠ " ، وخليقة جديدة ( غل ٦ : ١٥ ) على مثال أبيهم إبراهيم . " يقدسون قدوس يعقوب ويرهبون إله إسرائيل عد ٢٣ " ، فيصبح الرب وحده مركز عبادتهم ، بالروح والحق ، وليس بالشفاه والشكليات .
ويدخل هذا كله ضمن " العجب والعجيب " ، الذى وعد الرب أن يصنعه بهذا الشعب ( عد ١٤ ) . كما يدخل فى نسيج اللغة " الإنجيلية " ، لغة العهد الجديد ، عهد النعمة ، التى فاض بها قلب إشعياء بإلهام روح الله . فإن كان أبناء يعقوب - إسرائيل - قد ضلت أرواحهم وتمردوا ( عد ٢٤ ) ، لأنهم سقطوا من النعمة ( قارن غل ٥ : ٤ ) ، فنعمتُه وحدها هى القادرة على أن تردهم إلى الحق " فيعرفون فهما .. ويتعلمون تعليما " . فالخلاص والانعتاق من ربط الخطية هما بالنعمة " وذلك ليس منكم بل هو عطية الله أف ٢ : ٨ " - تلك النعمة المتفاضلة للغاية ، والتى تزداد جدا فى مواجهة استشراء الخطية ، كى تملك هى بالبر ( رو ٥ : ٢٠ ، ٢١ ) ، وبالفهم والحكمة الروحيين .
٥٤