صفحة 60
www.christianlib.com
١٣- لذلك يكون لهم هذا الإثم كصدع منقض ناتئ في جدار مرتفع يأتى هذه بغتة في لحظة. ١٤- ويكسر ككسر إناء الخزافين مسحوقا بلا شفقة حتى لا يوجد في مسحوقه شقفة واحدة لأخذ نار من الموقدة أو لغرف ماء من الجب. ١٥- لأنَّه هكذا قال السيد الرب قدوس إسرائيل. بالرجوع والسكون تخلصون بالهدوء والطمأنينة تكون قوتكم. فلم تشاءوا. ١٦- وقلتم لا بل على خيل نهرب. لذلك تهربون. وعلى خيل سريعة نركب. لذلك يسرع طاردوكم. ١٧- يهرب ألف من زجرة واحد. من زجرة خمسة تهربون
وهنا يصرخ النبى " لذلك " ، أى بناء على ما تقدم من الأدلة والحيثيات ، " هكذا يقضى ، ويصدر حكمه العادل ، الذى يتلخص فى أن سقوطهم سيكون مباغتا ، وانكسارهم ككسر إناء خزفى لا يجبر :
• فمملكتهم ، وبناؤهم السياسى سيكونان " كصدع منقض عد ١٣ " ، أو كحائط به شرخ غائر أو نتوء ، يتهدده الانهيار العاجل . انهيار يأتى " بغتة في لحظة " ، فى وقت لا يتوقعونه ، ولا يعرفونه ، شأن الزلازل ، فيكون الخراب مريعا وبدون حدود ( قارن اش ١٢:٢٥ ) .
• ويكون " ككسر إناء الخزافين مسحوقا بلا شفقة عد ١٤ " ، فيتفتت الكيان تفتيتا كاملا " حتى لا يوجد فى مسحوقه شقفة لأخذ نار من الموقدة أو لغرف ماء من الجب " . وهو ما يعنى انهيارهم كدولة وأمة . وقد تم هذا على أيدى الكلدان ، حتى انتهوا إلى السبى فى بابل . ثم على أيدى الرومان ، بعد بضعة قرون ، وانتهوا إلى الشتات فى أركان الأرض ، فلم يعودوا أمة . وجاء ذلك نتيجة طبيعية لرفضهم " لقدوس إسرائيل "رفضا نهائيا . حين أسلموا " البار " للموت .
• يهربون على " خيل سريعة " ، الخيل التى لجأوا إلى مصر من أجلها ، ومن أجل قوة مركباتها . و " يسرع " طاردوهم من ورائهم بأقصى سرعة ، ليوقعوا بهم . لقد نصحهم قدوس إسرائيل " بالرجوع والسكون " فى مكانهم الصحيح ، كيما " يخلصون " . و " بالهدوء والطمأنينة " لضمان قوتهم الروحية والمعنوية ، التى هى أفضل سلاح حربى لديهم . ولكنهم " لم يشاءوا " . لهذا " يهرب ألف من زجرة واحد . ومن زجرة خمسة تهربون عد ١٧ " . فالبركة التى كانت عندهم ، عطية من الله ، وقد منحتهم الهيبة ، ومكنتهم من أن يطرد خمسة منهم مئة ، ومئة يطردون ربوة ( لا ٨:٢٦ ) ، قد ولت وتبدد تأثيرها ، فتبدل وضعهم ، وباتوا هم المطاردين ، وقتلاهم جثث منتشرة على الطرقات . ترى هل تذكروا كلمات التوراة ؟ أم واصلوا طريقهم " كأمة عديمة الرأى ولا بصيرة فيهم " ، فلم يفطنوا " كيف يطرد واحد ألفا ويهزم إثنان ربوة لولا أن صخرهم باعهم والرب سلمهم تث ٢٨:٣٢-٣٠ " ؟!
٦٠