انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

٢٠- ويعطيكم السيد خبزا في الضيق وماء في الشدة. لا يختبئ معلموك بعد بل تكون عيناك تريان معلميك. ٢١- وأذناك تسمعان كلمة خلفك قائلة هذه هي الطريق اسلكوا فيها حينما تميلون إلى اليمين وحينما تميلون إلى اليسار. ٢٢- وتنجسون صفائح تماثيل فضتكم المنحوتة وغشاء تمثال ذهبكم المسبوك. تطرحها مثل فرصة الحائض.

• يعطيهم " السيد خبزا في الضيق وماء في الشدة عد ٢٠ " ، أثناء الحصار الأشورى. وهذا وعد منه يهدئ به مخاوف الودعاء ، والملتمسين خلاصه. فهو تبارك اسمه " يعطى خبزه ومياهه مأمونة إش ٣٣: ١٦ ". وهو أيضا بمثابة وعد بأن يعيد ما سبق ونزعه " من أورشليم ومن يهوذا إش ٣: ١ " ، من سند خبز وماء ، يوم عثرتا وارتدتا عنه. كما يوفر لهما القوت الروحي الذي يرمز إليهما الخبز والماء.

• ويتجلى تغيير قلوبهم ، بنسبة ٣٦٠ درجة ، في عودة المعلمين والأنبياء إلى تأدية رسالتهم كاملة " لا يختبئ معلموك بعد بل تكون عيناك تريان معلميك عد ٢٠ ". كما يعود التفافهم حول هؤلاء المعلمين والأنبياء ، والإنصات إلى إعلاناتهم بكل خشوع. فقد مضى الوقت الذي كانت توجه فيه الدعوة إليهم بالصمت وعدم التنبؤ ، أو يضطرون فيه للانزواء.

وتقرأ " معلموك " بصيغة المفرد " معلمك " ، إشارة إلى الرب ذاته ، الذي " يعلمنا من طرقه إش ٢: ٣ " . " يدرب الودعاء في الحق ويعلم الودعاء طرقه مز ٢٥: ٩ ". ويؤكد ( عد ٢١ ) هذا المعنى. كما أن " المترجوم " يفسر (عد ٢٠) بأن الرب لن يعود يبعد " الشكناه " أى حضوره ، عن بيت قدسه – ليس بعد صليب الفداء والقيامة المجيدة ، بكل تأكيد ، لأنه حيثما اجتمع إثنان أو ثلاثة باسمه يتحقق حضوره المبارك. ولن يكون " مستترا " وراء الناموس والنبوات ، بل يظهر في الجسد ( يو ١: ١٤، ١٨؛ ٣١ ).

• ويمضى " المعلم " أمام شعبه ، أو قطيعه ، راسما له الطريق ، ومحذرا حين يتجه يمنة أو يسرة ( قارن تث ٥: ٣٢؛ يش ١: ٧ ). ويرفع صوته مرشدا لاتجاهات الطريق ، فالبر قدامه يسلك ويطأ في طريق خطواته (مز ٨٥: ١٣). وقد ترك لنا مثالا لكى " نتبع خطواته ١بط ٢: ٢١ ). وهو ما يتطلب منهم أن يرهفوا آذانهم ، بحيث تصبح حساسة ، وقادرة على سماع الهمس ، وعلى سماع الصوت داخلهم – الضمير – الذي طالما خنقوه.

• ويثبت " تغييرهم المدهش هذا ، بانتفاضتهم ضد تماثيلهم ومنحوتاتهم ، وقد رأوها ، بعيونهم الجديدة ، على حقيقتها ، باعتبارها رجسا ونجاسة " فرصة ( قماشة ) حائض ". ويمثل يوشيا ، الملك الصالح ، هذه الانتفاضة المباركة ، حين رجع بكل قلبه إلى الرب ( أنظر ٢مل ٢٣: ٤-١٦ ) ، وقت أن ملك على يهوذا بعد منسى وآمون ، اللذين صنعا الشر في عيني الرب ، ولم يتمثلا بحزقيا الصالح ، والد الأول وجد الثاني.

٦٢