صفحة 63
www.christianlib.com
تقول لها أخرجي. ٢٣- ثم يعطى مطر زرعك الذي تزرع الأرض به وخبز غلة الأرض فيكون دسما وسمينا وترعى ماشيتك في ذلك اليوم في مرعى واسع. ٢٤- والأبقار والحمير التي تعمل الأرض تأكل علفا مملحا مذری بالمنسف والمذراة. ٢٥- ويكون على كل جبل عال وعلى كل أكمة مرتفعة سواق ومجارى مياه في يوم المقتلة العظيمة حينما تسقط الأبراج.
ومن المؤكد أن كثيرين تأثروا بعمل الله المعجزى ، حين أنقذ أورشليم من حصار سنحاريب ، استجابة لابتهالات حزقيا ، فانفصلوا عن ممارساتهم الوثنية ، وطرحوا مسبوكاتها ، غير عابئين بما فيها من فضة وذهب ، وأخرجوها من حياتهم " وتقول لها أخرجى " عد ٢٢ ". على أن شفاء إسرائيل التام ، من هذه اللوثة ، تحقق بعد سبى السنين السبعين ، ومرارتها الأفسنتين. وإن كان قد حل مكانها - أيام السيد المسيح - الفريسية والبر الذاتي والغرور القاتل .
• ويلتقى الرب بهم ، في منتصف الطريق ، بمراحمه الغنية وخيراته الزمنية ، حسب وعده الذي قطعه معهم منذ البداية " يفتح لك الرب كنزه الصالح السماء ليعطى مطر أرضك في حينه وليبارك كل عمل يديك تث ٢٨: ١٢ " . " و تعطى الأرض غلتها وتعطى أشجار الحقل أثمارها لا٢٦: ٤ " ، ( مز ٦٥: ٩ ) . فالعلاقة قائمة ومثلثة ، بين الله والإنسان والبيئة . وفى تقوى الإنسان خلاص البيئة وإنقاذها ، وتضوع جمالها ، ووفرة خيرها ( عد ٢٥-٢٣ ) :
" خبز غلة الأرض فيكون دسما وسمينا "
- وتحظى الماشية بالوفرة أيضا " فترعى في مرعى واسع "
- وهكذا " الأبقار والحمير التي تعمل في الأرض تأكل علفا " متميزا ، فهو " مملحا مذری بالمنسف والمذراة ".
- ويكون " على كل جبل عال وعلى كل أكمة مرتفعة سواق ومجارى مياه " . والجبال هي المناطق التي تتلقى المطر أولا . وعلميا هي التي تتسبب فيه ، حين تقف حاجزا في وجه الهواء الحامل لبخار الماء ، فيرتفع وتتساقط الأمطار على القمم والسفوح . وهنا وعد بأن تحتفظ الجبال والآكامأت بجزء منه ، فلا يندفع كله نحو الأرض المنخفضة .
ولقد تأكدت هذه العلاقة المثلثة ، بين الله والإنسان والبيئة ، في عصرنا الحاضر . فنتيجة لأنانية الإنسان ، وسوء تصرفاته ، وضعف علاقته بالله ، وغياب وعيه البيئي ، باتت الأشجار تجف وهي واقفة ، والعشب يحترق ، والأرض الصالحة تتراجع أمام زحف الجدب الصحراوى ، والحيوان يمرض وينفق ، والأسماك تختنق وهي تسبح في مياهها ، ومياه الأنهار تشح ، والمطر تتذبذب مواعيده ويتناقص هطوله .
٦٣