صفحة 66
www.christianlib.com
٣٠- ويسمع الرب جلال صوته ويرى نزول ذراعه بهيجان غضب ولهيب نار آكلة نَوْء وسيل وحجارة برد. ٣١- لأنه من صوت الرب يرتاع أشور. بالقضيب يضرب. ٣٢- ويكون كل مرور عصا القضاء التى ينزلها الرب عليه بالدفوف والعيدان. وبحروب ثائرة يحاربه.
- طوفان المياه ( عد ٢٨ : ٣٠ ) ، فى صورة نهر غامر ، يكتسح الجيش الأشورى كله ، وإن نجت الرأس ، سنحاريب ، الذى لن تطول نجاته ، إذ يغتاله ابنه فى بيت الإله نسروخ . والرب إنما يكيل له بنفس مكياله ، فقد سبق له أن صعد على يهوذا " كمياه النهر القوية والكبيرة . . يفيض ويعبر . . يبلغ العنق إش ٨ : ٧ ، ٨ " .
- الصوت ( عد ٣٠ : ٣١ ) ، جلال صوت الرب ، الذى به " يرعد . . عجبا. يصنع عظائم لا ندركها أى ٣٧ : ٥ " . وتذوب الأرض عند سماعه ( مز ٤٦ : ٦ ) . وتمثله الرعود والبروق ، وفرقعات الزلازل والبراكين .
وسيأتى عليه بأدوات تأديبية إضافية ، مجازية أيضا ، هى :
• " غربال السوء عد ٢٨ " . فبينما تتحرك قواته جيئة وذهابا ، ومن جانب لجانب ، كحركة الغربال ، يستخدم الرب هذا التحرك غير المستقر لغربلتها ، متوقعا ألا يتبقى منها غير القش والتبن المهيأين للحريق .
• " رسن مضل " ، أى لجام فى فكوكها ، ويغطى الرؤوس والعيون ، يوجه به القوات إلى غير ما تريد أو تخطط ، كما سبق وحدث لها بعد ما أخضعت أفرايم واحتلت السامرة ، إذ حولها عن مملكة يهوذا فلم تهاجمها .
• وبقضيب . . وعصا ( عد ٣١ ، ٣٢ ) ، يرسلهما من صهيون ، وينزلان ضربا مهلكا بأشور ، الذى كان بمثابة قضيب للرب ( إش ١٠ : ٥ ) ، استخدمه فى ضرب الشعوب وتأديبها ، فحل دوره ليعانى من ضربات القضيب الإلهى . وعصا القضاء هذه تطول أعداء الله ، فى كل زمان ومكان . وبينما تنهال عليهم ، يرتفع صوت " الدفوف والعيدان " والترنم ، مثلما حدث على الجانب الشرقى للبحر الأحمر بعد ما غرقت جيوش فرعون ( خر ١٥ : ٢٠ ، ٢١ ) . ( قارن أيضا ٢صم ٦ : ٥ ) .
• و " بحروب ثائرة يحاربه عد ٣٢ " ، أى ينهال عليه طعنا بالحراب من كل جانب ، كما كانوا يفعلون بالضحايا التى تقدم للإله مولك حتى تموت . وهو تصوير مجازى يتلاءم مع ما حدث للجيش الأشورى ، فى وادى ابن هنوم ، حيث كانت تقوم عبادة مولك .
٦٦