انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

٣٣- لأَنَّ تَفْتَةَ مُرَتَّبَةٌ مُنْذُ الأَمْسِ مُهَيَّأَةٌ هِيَ أَيْضًا لِلْمَلِكِ عَمِيقَةٌ وَاسِعَةٌ كَوْمَتُهَا نَارٌ وَحَطَبٌ بِكَثْرَةٍ. نَفْخَةُ الرَّبِّ كَنَهْرِ كِبْرِيتٍ تُوقِدُهَا.

• و " تَفْتَه مُرَتَّبَةٌ مُنْذُ الأَمْسِ عد ٣٣ " ، مُرَتَّبَةٌ بِتَدْبِيرٍ سَابِقٍ ، وعمدا . وتوفة (١) ( توفث بالعبرية ) كانت مكانا بالقرب من أورشليم حيث تقدم الضحايا البشرية للإله مولك . وتشير أيضا إلى جهنم . وقد هيأها الرب لسنحاريب " الملك " وجيشه ، " عميقة واسعة " ، وبأكوام النار و " حطب بكثرة " . فتأتى نهايته خارج المدينة المقدسة ، التي لن يدخلها .

ويسجل النبي صدى عمل الله الخلاصي وسط شعبه ( عد ٢٩ ) ، فيوم يتم إنقاذهم من أيدى أعدائهم " تكون لكم أغنية كليلة تقديس " . تعاودهم ذكريات الخروج من أرض مصر ، وتغمرهم أفراح " فصحية " مقدسة ، ويعيشون أيام " عيد وفرح " ، ويخرجون في مواكب " بالناي " والعود ، وكل آلات التسبيح، كمواكب حجاج صهيون ، في طريقهم إلى " جبل الرب " ، إلى بيت الرب القوى القادر " صخر إسرائيل " .

(١) كانت في وادي ابن هنوم ، في الجزء الجنوبي الشرقي من أورشليم. وقبلا كانت تنتشر فيه البساتين. ولكن ، في عصور التدهور الديني ، أقيمت فيه معابد للأصنام ، ولاسيما لمولك إله بنى عمون. وكان لهذا الإله تمثال مجوف من النحاس. وكان من عادة المتعبدين له أن يوقدوا نارا حامية جدا في جوفه ، ثم يجيزوا أولادهم بين يديه حتى يحترقوا. وقد أبطل يوشيا هذه العبادة ، ونجس هذا الوادي (٢مل ٢٣: ١٠-١٤ ، أى٢ ، ٣٤: ٤ ، ٥). وبعد هذا اعتاد سكان أورشليم إلقاء الفضلات والقمامة فيه ، وكانوا عادة يحرقونها ، مما جعل ناره لا يخبو لها أوار . ولعل استمرار اشتعال النار فيه هيأه لاشتقاق لفظ " جهنم " من اسمه .

٦٧