صفحة 69
www.christianlib.com
٧- وأما المصريون فهم أناس لا آلهة وخيلهم جسد لا روح والرب يمد يده فيعثر المعين ويسقط المعان ويفنيان كلاهما معا. ٤- لأنه هكذا قال لى الرب كما يهر فوق فريسته الأسد والشبل الذى يدعى عليه جماعة من الرعاة وهو لا يرتاع من صوتهم ولا يتذلل لجمهورهم هكذا ينزل رب الجنود للمحاربة عن جبل صهيون وعن أكمتها.
هنا الحلقة المفرغة : فعدم الإيمان يجر إلى عدم الاتكال على الله .
الذى يقضى بدوره على ما تبقى من إيمان ، وهى نقطة البداية فى الانحدار نحو " الطعن " فى قدرة الله ، والتشكك فى حكمته ، وعدم الاعتراف بمركزية الله فى صلب الحياة وأحداثها .
وعدم الإيمان يضخم لهم من بطش العدو ، ومن الشرور التى قد يجلبها ، وهذه بداية الهزيمة . ويربكهم فى ذات الوقت ، ويدفعهم إلى تلمس السبل " المنظورة " للخروج من المأزق ، وتجنب هذه الشرور . وهو مسلك يوقعهم فى مواجهة مع الله نفسه ، متناسين أنه " يأتى بالشر - أى التأديب - عد ٢ " ، يجلبه ( أمِل ١٤ : ١٠ ، ٢ مل ٢٢ : ١٦ ) ، أى يسمح بالمصائب والنكبات - بذات المصائب التى يحاولون تجنبها بسياساتهم وفطنتهم ، بعيدا عنه . فهو المفتاح - يفتح ولا أحد يغلق ويغلق ولا أحد يفتح ( رؤ ٣ : ٧ ) .
ولو لجأوا إلى الإيمان ، وتحصنوا فيه ، لانفتحت أعينهم ليروا كل شئ بحجمه الحقيقى . لرأوا أولا :
- أن المصريين " أناس لا آلهة عد ٣ " . هم من آدم ، وآدم من تراب. هم بشر ، ولهم ضعفات البشر من عجز وسوء تقدير ، وتقلب ، وعلى رأسهم فرعون ، الذى يدعون أنه ابن الآلهة . وهو فكر يبدو أن يهوذا انساقت وراءه ، وتصورت أنه - فرعون - خارج فلك إلهها ، له ناموسه ، ويجترئ المعجزات ، بعيدا عن إرادة الله !
- وأن " خيلهم جسد لا روح " . . وكل جسد يخضع لناموس الضعف ، والتعب ، والجموح ، والنفوق .
ثانيا ، أن المعين عرضة لأن يعثر ( عد ٣ ) أو يصاب بنكسة ، أو هزيمة وهو فى طريقه إليهم خاصة إذا أراد له الله أن يعثر . فينتهى الأمر إلى سقوطهم معه. ويصبح التحالف ، الذى قصد به الحصول على المعونة لبلوغ النصرة ، تحالفا على الخراب ، واتحادا فى التهلكة والفناء " ويفنيان كلاهما معا " .
طريق الله عد ٤ - ٥
يبرز العددان ( ٤ ، ٥ ) الخطة الإلهية الخاصة بأورشليم ، وهى مزيج من العدل والرحمة ، فهو يحاربها ، أو يحارب ما استولى عليها من شر وغباء روحى . ويحارب عنها ، فى الوقت نفسه ، ويحميها ضد أعدائها . وقد أكد عزمه على تحقيق هذا لنبيه " هكذا قال لى الرب عد ٤ " ، واستخدم فى تأكيده هذا تشبيهين ، أحدهما من عالم الحيوان ، والآخر من عالم الطير .
٦٩