صفحة 7
www.christianlib.com
١٩ - انسحقت الأرض انسحاقا . تشققت الأرض تشققا . تزعزعت الأرض تزعزعا .
٢٠ - ترنحت الأرض كالسكران وتدللت كالعرزال . وثقل عليها ذنبها فسقطت ولا تعود تقوم .
٢١ - ويكون فى ذلك اليوم أن الرب يطالب جند العلاء فى العلاء وملوك الأرض على الأرض .
هذه المرة ستكون نارا حامية ( قارن مز ١٨ : ٨ ) ، وفخاخا " نارا وكبريتا وريح السموم مز ١١ : ٦ " ، فتتزلزل أسسها ، وتتحول إلى كرة ملتهبة ، وتتم فيها نبوة بطرس الرسول " تنحل العناصر محترقة وتحترق الأرض والمصنوعات التي فيها ٢ بط ٣ : ١٠ " .
ويشبه العددان ١٩ ، ٢٠ الأرض تحت القضاء ، ببيت ضربه زلزال عنيف ، فترنح من هول الصدمة ترنح السكران ، و " تدلل كالعرزال " وهو المكان ، أو العشة ، التى يتخذها حارس البساتين أعلى الشجر . ثم تزعزعت أسسه ، وتشققت أرضيته ، وتصدعت جدرانه وتهاوت .
ويعود كل هذا إلى عبء الخطية ، عار الشعوب أم ١٤ : ٣٤ . فقد " ثقل عليها - على الأرض - ذنبها عد ٢٠ " واختل توازنها . ولا شئ يفقد الاتزان - فى الفرد والمجتمع - قدر الخطية ، ذلك الثقل البغيض ( مز ٣٨ : ٤ ) الذى يجر دائما إلى الحضيض .
ويمتد القضاء ليشمل أيضا جند العلاء ، وملوك الأرض والرؤساء ( عد ٢١ ، ٢٢ ) . والمقصود بجند العلاء أجناد الشر الروحية ( أف ٦ : ١٢ ) ، الملائكة الذين لم يحفظوا رئاستهم ( يه ٦ ) . ومعهم ملوك الأرض الذين سلكوا طريق الظلام والعدوان ، وأخذوا بالكبرياء والعنفوان . ففى ذلك اليوم " يطالبهم " الرب ، أى يعاقبهم ( إش ٢٧ : ١ وقارن ٢٦ : ٢١ ) . فيجمعهم فى سجن ، أو فى الهاوية ( قارن إش ١٤ : ١٥ ) . ثم " بعد أيام كثيرة يتعهدون " ، أى يحضرون خارج السجن من أجل الحكم النهائى .
وهناك من يطبق عد ١٨ على الشيطان عدو الخير ، الذى أذهله وأطاش صوابه عمل الصليب وقوة القيامة ، اللذين استطاعا خطف النفوس من براثنه ، و " نهبها " وتحريرها من قبضته ، وفتحا أبواب الفردوس لها . فبات كحيوان مطارد ، انتهى الأمر به إلى السقوط فى فخ ، فى حفرة الدينونة ، فصرخ " يا تلفى يا تلفى " . كما يصور العددان ١٨ ، ١٩ كيف عبرت الطبيعة عن ثقل الخطية التى حملها السيد المسيح عن العالم ، وكأنها كتلة مهولة اندفعت نحو الأرض فشققتها وزعزعتها وزلزلتها . وقد حدا بالقمر
٧