انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

٧- لأن فى ذلك اليوم يرفضون كل واحد أوثان فضته وأوثان ذهبه التى صنعها له أيديكم خطيئة. ٨- ويسقط أشور بسيف غير رجل وسيف غير إنسان يأكله فيهرب من أمام السيف ويكون مختاروه تحت الجزية.

وهم ارتدوا عنه ” متعمقين عد ٦ “ ، أى متعدين ، مع سبق الإصرار ، فلم يكن خطأ عابرا ، أو عن تهور ، أو عشرة . ومع ذلك فالدعوة واضحة وصريحة ” ارجعوا “ . وفى المقابل ، الوعد أيضا واضح وأكيد ” من يقبل إلىّ لا أخرجه خارجا ( يو ٦ : ٣٧ ) . وهم مازالوا عنده ” بنو إسرائيل “ ، ذرية يعقوب ، الذى صارع معه وانتصر ، وسلك فى طريقه . وها هو يحرضهم أن يتمثلوا به .

وقبولهم لهذه الدعوة تعنى أن ” يرفض كل واحد أوثان فضته وأوثان ذهبه “ ، التى صنعها بيديه ، فكانت تجسيدا لخطيئة ارتداده ، وكانت أيضا مصدر هوانه ، وسبب عقابه . وويل لأيدينا حين تكف عن أن ترتفع فى صراعة إلى الله ، أن ترتفع باسمه ( مز ٦٣ : ٤ ) ، وإلى محراب قدسه ( مز ٢٨ : ٢ ) ، بعد ما تبعد الإثم الذى فيها ( أى ١١ : ١٤ ) . لأنها تكون فى خطر أن تنشغل ” بصناعه “ الخطية . فهى البضاعة التى تنحدر إلى إتقانها ، حين نهفو إليها ونستسيغها .

لقد وجه حزقيا الملك دعوة مماثلة إلى الشعب ، طالبا ألا يصلبوا رقابهم ، وأن يخضعوا للرب ، ويدخلوا مقدسه ( ٢ أى ٣٠ : ٨ ) ، قائلا ” لأنه برجوعكم إلى الرب يجد إخوتكم وبنوكم رحمة ( ٢ أى ٣٠ : ٩ ) “ . وقد أطاعها البعض . أما من تردد فقد أقنعه ” فى ذلك اليوم “ ، السوط الأشورى ، حين خرب البلاد ، وحاصر المدينة المقدسة ، لأنه حين فشلت ” مصنوعات يديه “ عن إنقاذه ، رفضها ، وطرحها ” للجرذان والخفافيش إش ٢ : ٢٠ “ .

عمل الله عد ٨-٩

” ويسقط أشور “ ! هذا الوعد هو قمة هذه النبوة . وواو العطف هنا تفيد ارتباطا وثيقا بما قبلها ” فى ذلك اليوم “ ، حين يرفضون ” أوثانهم . فحين يفارق الإنسان خطيئته تتوقف دورتها المميتة ، وينجو بحياته . ولأنه ” ليس كالخطيئة هكذا أيضا الهبة رو ٥ : ١٥ “ ، فإن سقوط أشور سيكون ” بسيف غير رجل ، وسيف غير إنسان يأكله عد ٨ “ ، أى بسيف لا يحمله إنسان . بعمل إلهى محض . وفى هذا أبلغ تسفيه لمحاولات الساعين للتحالف مع مصر ضد أشور .

ولقد سبق للنبى أن صور سقوط أشور بهروبه السريع ” كعصافة الجبال أمام الريح وكالجل أمام الزوبعة إش ١٧ : ١٣ “ . ويضيف هنا قوله ” ويكون مختاروه تحت الجزية “ ، أى تنكسر أرواحهم ، وتتضعضع معنوياتهم ، وترتخى نفوسهم ، و ” تذوب “ قلوبهم ، كما يتضح المعنى فى الأصل العبرى وفى ” الترجوم “ .

٧١