صفحة 72
www.christianlib.com
٩ - وصخره من الخوف يزول ومن الراية يرتاعب رؤساؤه يقول الرب الذى له تنور فى أورشليم.
و " صخره عد ٩ " ، إشارة إلى الملك الأشورى الذى انتصب كالصخر الصلد ، واطمأن تحت ظله شعبه ، وظن أنه فى أمان ومأمن . " يزول من الخوف " . وقد زال هذا الملك ، سنحاريب ، فعلا . إذ اغتيل فى بلاده ، بعد هذه الأحداث . ومن هنا يظهر الفارق بين الصخر " البشرى " الهش ، وبين صخر الدهور الصلب الثابت إلى الأبد .
أما أعوان الملك " رؤساؤه " فيرتاعبون ، أو يرتاعون ( إش ٣١ : ٣ ) من الرب ، من يد الرب ، أى من العلامة التى يرفعها الملاك قبل أن يضرب ضربته فيهم .
فالرب ، فى حبه وكرمه إذن ، مازال يعتز بصهيون مسكن قدسه ، وبأورشليم مدينته وبيته ، وهى مكان عبادته ، حيث يوجد مذبحه وعليه تقدم يوميا المحرقات والذبائح المجيدة ، ومن فوقه النار المقدسة دائمة الاحتراق . وهى خير مذكر بالعلاقة الحميمة والوطيدة ، القائمة بين الله ومذبحه وشعبه . وخير محفز لأن يصونها ويرعاها .
فلنحتفظ نحن بنار الحب الإلهى مشتعلة فى قلوبنا ، فنظل دائماً فى فكره وأمام عينيه . وفى هذا إبقاء على الحماية السماوية ، وضمان للسلامة . ولندعها أيضاً مشتعلة فى بيوتنا وكنائسنا ، لتبقى بمأمن من أى عدو يريد بها ضراً .
٧٢