صفحة 8
www.christianlib.com
٢٢ - ويجمعون جمعا كأسرى فى سجن ويغلق عليهم فى حبس. ثم بعد أيام كثيرة يتعهدون.
٢٣ - ويخجل القمر وتخزى الشمس لأن رب الجنود قد ملك فى جبل صهيون وفى أورشليم. وقدام شيوخه مجد.
والشمس أن يخجلا من فعلها وتأثيراتها مما ارتكبه الإنسان فى حق فاديه .
أما الإنسان المخلص فقد انضم إلى أورشليم السمائية ، حيث يملك رب الجنود على جبل صهيون وعلى قلوب المؤمنين بالصليب ( عد ٢٣ ) ، فى الوقت الذى يتم فيه جمع إبليس وجنوده ( عد ٢٢ ) ، حتى يأتى وقت الارتداد ( ٢ تس ٢ : ٣ ) ، وحتى دينونة اليوم العظيم ( يه ٦ ) .
+ وعد ٢٣ يمثل نبوة مشرقة ، تنبض بالنصرة الحاسمة . فالرب يملك إلى الدهر والأبد ( خر ١٥ : ١٨ ) ، ويملك على المؤمنين فى جبل صهيون ( مى ٤ : ٧ ) . ويتحقق القرار الإلهى قديم العهد " مسحت ملكى على جبل صهيون جبل قدسى مز ٢ : ٦ - ٨ " . ويشحب القمر والشمس ويبهت ضوءهما أمام بهاء مجده ولألأء أنواره المبهرة . أما شيوخه فقدامهم " مجد " . قد ذخره لهم وأعدهم له ، ليكون لهم مكانة متميزة على غرار شيوخ موسى النبى السبعين الذين صعدوا معه إلى الرب ( خر ٢٤ : ١ ، ٩ ، ١٠ ) . وهذه النبوة / الوعد هى بمثابة الفلك الذى يحتمى فيه المؤمنون ، شبابا وشيوخا ، من وجه الغضب الآتى الذى فصلته نبوات الإصحاح . وهى منطقة الأمان الوحيدة . حيث يسود البر والنور ، ويملك فيها الفادى وسط قديسيه ، الذين اشتراهم بدمه . إنها منطقة " تحت الجناحين " التى أشار إليها السيد المسيح ( لو ١٣ : ٣٤ ) منطقة مظلته وخيمته التى حددها المرنم ( مز ٢٧ : ٥ ) . وهى معقد آمالنا الروحية ، وملاذنا الوحيد الفريد ومصدر ترنيمتنا المتهللة ( مز ٢٧ : ١ ، ٣ ) :
الرب نورى وخلاصى ممن أخاف
الرب حصن حياتى ممن أرتعب
إن نزل على جيش لا يخاف قلبى
إن قامت على حرب ففى ذلك أنا مطمئن
٨