انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

١٣- على أرض شعبى يطلع شوك وحسك حتى فى كل بيوت الفرح من المدينة المبتهجة. ١٤- لان القصر قد هدم. جمهور المدينة قد ترك. الأكمة والبرج صارا مغاير إلى الأبد مرحا لحمير الوحش مرعى للقطعان. ١٥- إلى أن يسكب علينا روح من العلاء فتصير البرية بستانا ويحسب البستان وعرا.

يختفى فيها الفرح وتتبدد البهجة ، إذ " يطلع شوك وحسك حتى فى كل بيوت الفرح من المدينة المبتهجة عد ١٣ " . فهذا مصير " الكرم "الذى يصنع عنبا رديئا ( إش ٥ : ٦ ) .

لتهدم القصور " لأن القصر هدم عد ١٤ " ، وكل ما شمخ من بنيان " الأكمة والبرج " ، وسقطت معها كبرياء الإنسان وغطرسته ، وفر هاربا طريدا ومطاردا " جمهور المدينة قد ترك " .

و " القصر " ، فى الترجوم ، هو الهيكل . و " الأكمة " أكمة بنت صهيون ( مى ٤ : ٨ ) . المرتفعة فى الجانب الشرقى من جبل صهيون ، وبرجها . وكلاهما حصينان. أى أن القضاء القادم يصيب أورشليم ، وأقدس أماكنها ، وأبرز معالمها، وأقوى مواقعها . وهو ما تم جزئيا أثناء الهجمة الأشورية ، وتحقق بصورة أقوى ، بدت كأنها " إلى الأبد " ، على يدى نبوخذنصر. فانتهت إلى "مغاير . مرحا لحمير الوحش مرعى للقطعان عد ١٤" . وهكذا ديس مجدها ، وانهار تاريخها . وحتى فى العهد الجديد ، استمر " خرابها " الأدبى . فالهيكل صار مغارة لصوص ( مت ٢١ : ١٣ ) . كما أن كتب الرحالة الذين جاسوا ربوع فلسطين فى الماضى القريب ، تشير إلى انتشار الخرائب والأطلال فى أرجائها ، كعلامة مميزة لها.

عهد الروح القدس عد ١٥-٢٠

إن الخراب الذى يحل بالكيان اليهودى ، هو حكم ثابت " إلى الأبد " ، بالرغم من مرات السقوط والقيام التى تكررت ، والتى وضع تيطس الروماني ، عام ٧٠م ، حدا نهائيا لها . وأية محاولة لإعادته ، تحت أية مسميات هى عناد لا جدوى منه ، وسباحة ضد تيار التاريخ ، إن لم يكن ضد النظام الإلهى.

وهنا يمكن استعارة ما جاء فى سفر العبرانيين " ينزع الأول لكى يثبت الثانى عب ١٠ : ٩ " . فإن كانت أورشليم ، بمعالمها التى تنتمى للعهد القديم، قد سقطت ، ومعها الناموس الوالد للعبودية ( غل ٤ : ١٤ ) ، فذلك لكى تقوم مقامها وتتثبت أورشليم عهد النعمة ، الذى بدأ فى ملء الزمان ، بميلاد السيد المسيح ، وتأكد ، حسب وعده ، بانسكاب " موعد الآب لو ٢٤ : ٤٩ " ، الروح القدس ، الذى بعمله انطلقت الكنيسة ، من أورشليم ، بكل الحق المقدس الذى تجاهر به وتحرسه ( أع ص ٢ ) .

٨٠