انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

د- يا رب تراءف علينا. إياك انتظرنا. كن عضدهم في الغدوات. خلاصنا أيضا في وقت الشدة. ٣- من صوت الضجيج هربت الشعوب. من ارتفاعك تبددت الأمم. ٤- ويجنى سلبكم جنى الجراد. كتراكض الجندب يتراكض عليه.

واقتناص ما للغير . وفعلا حل دوره ، و " نهبته " بابل ، وأسقطت دولته ، وجردته من سطوته . وقبل ذلك اغتيل سنحاريب بيد ابنه . حقا إن القضاء معلق بالرقاب ، وصفحته معلنة منذ الأزل . ودرؤه يتطلب أولا فهم التاريخ ، والاتعاظ بعبره .

الابتهال عد ٢ - ٦

لقد ترك الكتبة اليهود ، في تقليدهم ال Masora ، مسافة واسعة ، كعلامة فاصلة ، ما بين العدد الأول وبقية هذا الإصحاح ، باعتباره جزءا قائما بذاته . وتتصدر البقية ابتهالات حارة ، يرفعها النبي الذي استشعر الخطر ، ومعه متقو شعبه ، للقادر أن يخلص :

• يا رب تراءف علينا ، بمقتضى فيض إحسانك وعظيم رحمتك . . وليس حسب ما نستحق .

• إياك انتظرنا . " يا رب انتظرناك إش ٨:٢٦ " . انتظرناك طوال مدة القضاء، وما جاء به من خراب " أياما على سنة ١٠:٣٢ " . انتظرناك وحدك. فلم نتطلع إلى سواك لأنه باطل هو خلاص الإنسان . إن الانتظار عنصر هام ، أو ممارسة أساسية ، في حياة الإنسان . ولا مفر منه لتحقيق الأمنيات ، وبلوغ المآرب . والذى يتخطاه متعجلا سرعان ما يحصد الندم . أما انتظار الرب فهو " فن " روحي ، يتقنه المؤمنون ، ويمارسونه بشغف النساك والمتوحدين ، يصاحبه ما عبر عنه إشعياء بحس صادق " إلى اسمك وإلى ذكرك شهوة النفس ٨:٢٦ " .

• ويتشفع النبي من أجل شعبه ، وخاصة المتقين والمسئولين وسطه ، " كن عضدهم في الغدوات " ، أو كن ذراعهم كل صباح - يمينك المرتفعة ( مز ١٣:٨٩ " التي تغلب ، والغنية بالنعم ( مز ١١:١٦ ) . وأيضا استخدم ذراعهم ، وما لديهم من وسائل وأدوات بحكمتك وقوتك ، كيما يتحقق لهم النجاح والفوز . فهكذا كنت مع آبائهم طوال تاريخهم " كنت ذراعهم كل صباح " . وفي هذا تذكر وتذكير بأفضال الرب السابقة ، وتأكيد بقدرته غير المقهورة . وترديد التلاوات المعترفة بالفضل تدعم " الانتظار " ويتلذذ بها المنتظرون .

• ويواصل النبي صلاته ، وقد ضمنها وعدا باستجابتها . لعله بمثابة كلمات إلهية ، موجهة بلسانه ، إلى سنحاريب ( عد ٣ : ٤ ) :

٨٤