انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

٧- هوذا أبطالهم قد صرخوا خارجا. رسل السلام يبكون بمرارة. ٨- خلت السكك. باد عابر السبيل. نكث العهد رذل المدن لم يعتد بإنسان. ٩- ناحت ذبلت الأرض. خجل لبنان وتلف. صار شارون كالبادية. نثر باشان وكرمل. ١٠- الآن أقوم يقول الرب. الآن أصعد الآن أرتفع.

دينية وروحية ، فامتلأت أورشليم بالحق والعدل . وكان هذا عاملا من عوامل حمايتها من السقوط .

أورشليم قبل الإنقاذ عد ٧-٩

يدعم النبي صلاته التشفعية ، من أجل شعبه ، وهو يواجه محنة الغزو الأشورى ، بالتأكيد على بشاعة العدو ، ودناءة مسلكه . فقد " نكث العهد عد ٨ " ، عهده لحزقيا الملك ، بعدم الاعتداء على يهوذا ، بعدما دفع له جزية ضخمة ، من الذهب والفضة . ولم يعد " يعتد بإنسان " أو قانون . و " رذل المدن " أى ازدرى بها وبتحصيناتها . وعاد بجحافله يهاجمها ويحرقها ( أنظر إش ١٠: ٢٨-٣٢ ) ، وينشر الخراب والخوف في أرجاء البلاد . " فخلت السكك . باد عابر السبيل " . و " ناحت ذبلت الأرض " . وخجل لبنان مما حل بأرزه وشربينه . وصار شارون ، المعروف بوروده وزهوره ، كالبادية . ولم يفلت وادى باشان بمروجه الخضر ومراعيه الفسيحة ، ولا الكرمل بحبوبه الوافرة ( عد ٩ ) . وسيطر الهلع والكمد على السكان وأبطالهم " أبطالهم قد صرخوا خارجا عد ٧ " . وفشلت كل المحاولات السلمية لوقف العدوان ، وعاد رسل السلام من مهمتهم " يبكون بمرارة " .

ويبلل النبي محرابه بدموعه ، وهى تهمى غزيرة ، خلال صلاته التشفعية. وينطوى فى وحدته وهو يقول " اقتصروا عنى فأبكى بمرارة . لا تلحوا بتعزيتى عن خراب بنت شعبى " ٤:٢٢ .

الآن أقوم يقول الرب عد ١٠-١٤

من العبارات المتميزة ، التى طالما رددها داود النبي ، في ابتهالاته واستغاثاته برحمة إلهه ، " قم يا رب - قم يا الله " ( أنظر مز ٩: ١٩ ، ١٠: ١٢ ، ١٧: ١٣ ، ٣٢: ٨ ، ٤٤: ٢٦ ، ٧٤: ٢٢ ) ، ليقينه أنه حين " يقوم " ، يتبدد أعداؤه ويهرب مبغضوه من أمام وجهه " . يختفون ، يذرون ، و " كما يذوب الشمع قدام النار يبيد الأشرار" قدامه ( مز ٦٨: ١ ، ٢ ) . والكلمة " يقوم " تعبير بشرى ، يدل على الاستعداد لعمل حاسم ، باعتبار أن اللحظة باتت مناسبة ، أو أن التحدى بلغ مداه ، أو أن الصبر قد نفد . و " الآن أقوم .. الآن أصعد .. الآن أرتفع " كلمات عزيز مقتدر ، لا يحول حائل دون تحقيق قصده . و " الآن " فى حساباته تختلف كثيراً عن حساباتنا ، لأن مقاييس

٨٦