انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

١٦ - هو في الأعالي يسكن. حصون الصخور ملجأه. يعطى خبزه ومياهه مأمونة.

١ - السالك بالحق أمام الله ، ومع الناس . ينقاد به في معاملاته وتصرفاته وأحكامه .

٢ - المتكلم بالاستقامة ، صادقا أمينا في كل ما يتفوه به . قد تعلم كيف يلجم لسانه ( أنظر يع ص ٣ ) . يتكلم " بالصدق في قلبه .. لا يشي بلسانه .. ولا يحمل تعييرا على قريبه مز ١٥ : ٢ ، ٣ " . يلهج بالحكمة ، وقد نأى عن عبارات التملق والنفاق ، وتعفف عن نابية القول والمفردات الشائنة .

٣ - الراذل مكسب المظالم ، مهما كان حجمه ومصدره ، طالما كان فيه شبهة ابتزاز أو استغلال أو لصوصية . فأموال الربا وأرباح السوق السوداء والتهريب ، والتهرب الضريبي ، وما شابهها ، لا تعرف طريقا إليه . وقد نفض يده ، أو بتها بتا " من قبض الرشوة " ، " لأنها - كما يوضح الناموس - تعمى أعين الحكماء وتعوج كلام الصديقين ( تث ١٦ : ١٧ ) ، وتعوج القضاء وتفسد سلطة الحكام .

٤ - يسد أذنيه عن سماع الدماء ، وعن كل ما يحرضه على الانتقام ، أو الأخذ بالثأر . وينأى بنفسه عن دعاة الحرب ، أو مدبرى المؤامرات لسفك الدماء ( قارن أم ١ : ١٦ ) .

٥ - يغمض عينيه عن النظر إلى الشر ، فالعين هي سراج الجسد وبساطتها ونقاوتها تجعلان الجسد كله نيرا ( مت ٦ : ٢٢ ) ، والصديق يغمضها حتى لا تستقر فيها أية صورة للشر .

ومثل هذا الصديق له امتيازاته . فهو في مأمن من تأثير النار الآكلة ، إذ توقى بصدقه وطهره ، وتسربل بفاديه . وبدلا من ، أن " تأكله " تكون له مصدر نور وبهجة . ويشبه العلية التي رآها موسى تشتعل " منيرة " ولكنها لا تحترق . وهو أيضا يسكن في الأعالي حيث السلام والطمأنينة ( مز ٤ : ٨ ) ، وفوق مستوى الضيقات والتجارب . فإذا ما تعالت واشتدت ( كالغزو الأشوري مثلا ) ، كانت " حصون الصخور ملجأه " ، يلوذ بها وينجو . فالرب نفسه ومواعيده الأمينة هي دائما مصدر أمنه وسلامه . والرب نفسه يؤمن له احتياجاته ، والتي يعرفها قبلما يطلبها ، ويضاعفها له ( مت ٦ : ٨ ، ٣٢ ، ٣٣ ) ، بحيث لا يعوزه شئ من الخير ( مز ٢٣ : ١ ) . فخبزه ومياهه - قواما حياة الجسد - كلاهما مضمونان .

إنقاذ أورشليم عد ١٧-٢٤

هذه معزوفة إشعياثية أخرى ، تصور خلاص أورشليم مدينته الأثيرة ، كتبها كما يبدو صباح اليوم الذي خمدت فيه أنفاس التهديد والاعتداء ، يناجي

٨٩