انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

١٠- ليلا ونهارا لا تنطفئ. إلى الأبد يصعد دخانها. من دور إلى دور تخرب. إلى أبد الآبدين لا يكون من يجتاز فيها. ١١- ويرثها القوق والقنفذ. والكركى والغراب يسكنان فيها ويمد عليهما خيط الخراب ومطمار الخلاء. ١٢- أشرافها ليس هناك من يدعونه للملك وكل رؤسائها يكونون عدما. ١٣- ويطلع في قصورها الشوك. القريص والعوسج في حصونها. فتكون مسكنا للذئاب ودارا لبنات النعام. ١٤- وتلاقى وحوش القفر بنات آوى ومعز الوحش يدعو صاحبه. هناك يستقر الليل ويجد لنفسه محلا. ١٥- هناك تحجر النكازة وتبيض وتفرخ وتربى تحت ظلها. وهناك تجتمع الشواهين بعضها ببعض.

ب – والهواء ، فالزفت يشتعل " ليلا ونهارا لا ينطفئ ع ١٠ " ، والدخان يصعد " إلى الأبد " يلوث الهواء إلى حد الاختناق .

ج – والمدن والقرى ، إذ يهجرها سكانها ، ولا " يكون من يجتاز فيها عد ١٠ " ، بعدما اختفى " سند الخبز وسند الماء " وتلوث الهواء . وتتلاشى منها أبهة الماضي تماما ، فلا ملك ولا رؤساء " أشرافها ليس هناك من يدعونه للملك وكل رؤسائها يكونون عدما عد ١٢ " .

ويستمر الخراب " من دور إلى دور عد ١٠ " ، وتنتشر في الأرض :

١) نباتات القفر والأرض الملعقة " يطلع في قصورها الشوك . القريص والعوسج في حصونها عد ١٣ " . والقريص نوع من الحشيش ، والعوسج نبات شائك له ثمر مدور يشير إلى ندرة الماء .

٢) وحيوانات الخلاء الموحش ، " فتكون مسكنا للذئاب وبنات آوى ومعز الوحش عد ١٣ ، ١٤ " . والأخير قد يكون الوعل ( تيس الجبل ) ، أو حيوان خرافي ، نصفه الأمامي إنسان والخلفي معز ، ويشير وجوده إلى أن المكان قفر بلقع .

٣) وطيور الأرض المهجورة ، " ويرثها القوق (١) والقنفذ والكركى (٢) والغراب . هناك تحجر النكازة (٣) .. وتجتمع الشواهين (٤) عد ١١، ١٥ " ، تبنى أعشاشها ، وتضع بيضها ، وتتجمع حيثما أرادت ، وليس من يزعجها .

٤) وهنا " يستقر الليل ( أو طائر الليل ) ويجد لنفسه محلا عد ١٤ " . والليل يشار به إلى سيادة الجهل والضلال والتخبط . وهو في لغة الخراب فرصة انطلاق قوى الرعب والخوف والإرهاب . وقد يعنى هنا نوعا من الأرواح الشريرة ، التي تقضي على ضحاياها ليلا ، كما كان يعتقد الأشوريون ، ويتفق معهم اليهود في أنها روح شريرة تجد لذتها في القضاء على الشبان ليلا .

(١) طائر من الطيور النجسة (لو ١١: ١٨) ، يشبه الأوز ويفوقه حجما. منقاره السفلي مشقوق ويتدلى منه حوصل يخزن فيه ما يصيده من سمك.

(٢) طائر كبير أغبر اللون ، طويل العنق والرجلين.

(٣) نوع غير معروف من أخبث الحيات كانت تقفز فجأة على الفريسة. والكلام عنه هنا يشير إلى أنه طائر من النوع الذي يحب المناطق الخربة. ولعله تعبير مجازي يشير إلى الأرواح الشريرة الهائمة.

(٤) النسور

٩٩