صفحة 101
www.christianlib.com
فهذه الحوادث هي احدى الحقائق الفائقة الجمال في العهد الجديد .
أختبار يوحنا هذا حدث «في يوم الرب» – يوم العبادة عند الشعب المسيحي ، يوم الاحد . هكذا في يوم العبادة هذا ، حين كان قلب يوحنا يتشوق الى اولئك المسيحيين الذين القوا عليه كل اتكالهم في تعزيتهم وارشادهم روحيا ، وبينما كان يتفكر في حالته ، وحالتهم هم ايضا ، وفي ما عسى ان تكون نتيجة كل ما هم فيه سمع صوتا يناديه ويقول ما معناه ، « ليس باستطاعتك ان تكون مع شعبك هذا لكنك تستطيع ان ترسل اليهم رسالة ، هي رسالة اعطيكها انا » . .
وصف يوحنا هذا الصوت بانه كصوت بوق . وهكذا ارتفع صوت الفلبة وسمع حتى قبل ان يميز يوحنا شخص المتكلم . فالتفت لينظر المتكلم ، وهناك كان المسيح الذي رآه لاخر مرة منذ اكثر من ستين سنة قبل صعوده من جبل الزيتون الى الاب الذي ارسله . كان يوحنا قد اختبر قبلا ظهور الرب في اوقات ضيق اخرى عديدة . ظهر للتلاميذ في العلية في مساء يوم القيامة . ثم حينما كان التلاميذ راجعين وقلوبهم مثقلة بالهموم بعد ليلة طويلة قضوها في الصيد فلم يوفقوا بصيد شيء من السمك ، ظهر لهم على الشاطىء ومعه سمك مشوي وخبز ليريهم انه يقدر ان يعول اتباعه ويعتني بهم كما فعل في ايام وجوده بالجسد وقت تكثيره السمك والخبز لسد حاجتهم . وها يسوع يظهر مرة ثانية ، حاملا رسالة رجاء ليوحنا حين كان يواجه خيبة امل شديدة كهذه . ولكن هيئته في هذه المرة كانت خلاف هيئته قبلا .
ولما سمع يوحنا الصوت الشبيه بصوت البوق التفت فاذا به يرى المسيح المنتصر السامي وهو متسربل بثوب الى الرجلين ومتمنطق بمنطقة من ذهب اي بثياب كاهن وملك حسب عادة تلك الايام . واما شعره فكان « كالصوف الابيض كالثلج » جميع ذلك رمز قداسته . وعيناه ثابتا النظر ولهما قوة الاختراق مثل « لهيب نار » – رمز النظر الحاد المخترق الذي يعني كمال المعرفة . وكانت رجلاه شبيهتان ، « بالنحاس النقي » – رمز القوة ، لان النحاس كان اقوى المعادن المعروفة في زمن يوحنا . وصوته كان « كصوت مياه كثيرة » – رمز التسلط على شعوب كثيرة ( قابل هذا مع اجزاء السفر الاخرى ) . واشعاع وجهه كان
- ١٠١ -