صفحة 102
www.christianlib.com
« كالشمس وهي تضيء في قوتها » – يعني عند وقت الظهيرة – رمز جلاله . ومعه في يده اليمنى اي يد القوة « سبع كواكب » – وهذا يرمز الى القضاء المعين للكنائس كما هو في رعايتها . وخرج من فمه « سيف ماض ذو حدين » – رمز الدينونة الصارمة الحقة التي تصيب جميع الناس بسبب اعمالهم . ووقف في وسط ، « سبع مناير من ذهب » رمز الكنائس .
بكل تحقيق لا نرى اضطرارا للاعتقاد بان هذا الوصف بحر فيته هو الوصف الحقيقي لمنظر المسيح اليوم . لان منظراً كهذا يعد غريب الشكل . اذن علينا ان نرى المعنى الكامل للمشهد الرؤيوي ، وان نلحظ ، من خلال اهمية الرمز ، الضمان المحقق المجيد المعطى ليوحنا ولشركائه في الالام . وهذا معنى الرؤيا ، مسيح حي ، قدوس ذو جلال وكامل القدرة ومتسلط وقوي واقف وسط الكنائس وماسك قضاءهم بيده يقول ، « يكفيكم كنت ميتا وها أنا حي للابد . عدا ذلك ، بيدي مفاتيح الموت والقبر فينبغي ان لا تخافوا من مكان مفتاحه بيدي . قد يستمر اضطهادكم حتى الموت لكنني لا ازال ملككم » . والتركيب اللغوي يمنع استمرار العمل الجاري . لقد كانوا خائفين لدرجة اليأس تقريبا . وها هم الان قد امروا بالتوقف عن الخوف . واعلن لهم السبب ، الذي هو ان المسيح حي . وهو سيد الموقف بجملته .
والمسيح المجد المنتصر متسلط على حوادث سفر الرؤيا بجملته . ربما كان هناك بعض الشك ، في افكار « اساتذة النبوة » المعتمدين على انفسهم ، من جهة النضال القائم بين الخير والشر الآن . لكن ذلك لم يكن له اي اثر في تفكير ذلك الذي اعطى الرؤيا ليوحنا . فالمسيح حمل الفداء هو الغالب بكل معنى الكلمة . وهذه الحقيقة تترأس قصة الجهاد ، ونحن نعلم ذلك حتى ولو ظهر في بعض الاوقات ان قوات الشر تحوز التفوق .