صفحة 103
www.christianlib.com
الفصل الخامس
الحروف والكنائس
رؤيا ٢: ١ الى ٣: ٢٢
يقدم هذا الدرس على اعتبار ان الكنائس المشار اليها هي سبع كنائس حقيقية في آسيا الصغرى . وهذا لا يخرج عن القاعدة المذكورة من انه يجب تفسير السفر بطريقة تجعله ذا معنى وفائدة لاولئك المسيحيين الذين استلموه اولا . فلذلك ترفض المحاولة المعروضة مرارا كثيرة لجعل السبع الكنائس المذكورة رمزا لسبع مراحل مرت على نشوء الارتداد في الكنيسة . لان رأيا كهذا هو عقيم وليس فيه اية فائدة لفهم مقاصد السفر فضلا عن انه يناقض تعليم يسوع . وتمسكنا بان تلك كانت سبع كنائس حقيقية لا يعنى حكما انه لم يكن هناك سوى سبع كنائس فقط في آسيا الصغرى في ذلك الوقت . فقد كانت كنائس عديدة في ذلك الاقليم الذي غدا اقوى نقطة انطلاق للنشاط المسيحي في الامبراطورية الرومانية . ولكن السبع الكنائس المذكورة كانت تمثل الكنائس الاخرى وكان وضعها الستراتيجي يساعد على نشر هذه الرسالة في كل قسم من اقسام آسيا الصغرى . ان العدد ٧ يشير الى الكمال والتمام ، فرسالة هذا السفر اذا هي لجميع كنائس آسيا الصغرى التي لم تكن احوالها تختلف عن احوال الكنائس التي دار البحث حولها في تلك الرسائل . والشيء المدهش في امر السفر هو ان احوال الكنائس في كل عصر حتى في القرن العشرين تبين في احوال تلك الكنائس القديمة . فالرسالة اذن هي ذات تطبيق عام شامل . وحيثما وجدت الظروف المذكورة يجد المجرى الاصلاحي المذكور مكانا لتطبيقه . وتفهم هذه الرسائل ( الموجهة للكنائس السبع ) على افضل وجه حين تعرض مقابلة مع الوضع التاريخي لتلك المدن وقتئذ . فتنكشف وتظهر حالة المدن في الكنائس . هذه هي محاولة هذا الدرس .
وهناك بعض الامور المهمة ذات الطبيعة العمومية التي ينبغي ان ينظر اليها عند درس الرسائل الموجهة الى الكنائس السبع . لاحظوا اننا نرى الخطاب موجها في كل مرة الى « ملاك » الكنيسة . وقد ذكرت
- ١٠٣ -