انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

تحديد الشخصية ٢ : ١

يعرف الرب كنيسة افسس بنفسه بقوله « انه الممسك السبعة الكواكب في يمينه والماشي في وسط السبع المناير الذهبية » . وهذا القول يضعه في مقام لا يتسرب اليه الشك ويؤكد صحة ما سيقال عن معرفته الكنيسة – فهو هناك ، ويعرف كل ما يجري فيها ويهتم به كل الاهتمام . انه ماسك بيمينه القوية نصيبها الممثل في شخص راعيها . وهو يرى كل فضيلة ويعرف كل خلل وعيب فيها وينطق برسالة تعلن ذلك .

مدح ٢ : ٢ - ٣ و ٦

يلذ لنا ان نرى في هذه الرسائل انه عندما تعمل الكنيسة ما يستحق المدح يذكر الرب ذلك عند الابتداء . وهكذا ورد ذكر اشياء كثيرة استحقت كنيسة افسس المدح من اجلها .

١ – الولاء بالممارسة والعمل : – « انا عارف اعمالك وتعبك وصبرك » . « اعمالك » يرجح انه يشير بها الى الخدمة التي تؤدى . لقد كانت كنيسة افسس ناشطة متحركة . وكلمة «تعبك» لها معنى اعمق من كلمة «اعمالك» . لان الكلمة المترجمة «تعب» فيها اشارة الى المجهود الذي ينتج عملا ويكبد آلاما . وهم في عملهم كانوا يتكبدون مصاعب جمة . وفي الكلمة ايضا صدى لقرع الصدور ورفع الاصوات من العمال الذين يعملون جادين بلهفة للوصول الى الخاتمة المبتغاة . تلك كانت كنيسة عاملة . ثم كلمة «صبرك» تؤدي معنى المواظبة على الاجتهاد والتعب المنتج ولا تحمل في العهد الجديد المعنى السلبي المعطى لها في الاستعمال الدارج ، ولا تحمل ما يفهم منه جلوس الانسان مكتوف اليدين منتظرا الفرج بل معناها الحرفي « البقاء تحت » اي الثبات على المكاره والتزام الانسان موقفه امام كل صعوبة . والكلمات الثلاث مجتمعة لها وقع قوي من جهة الولاء والتصرف . ويزداد معناها عمقا عندما تصدر عن فم المسيح السامي .

٢ – امانة في المعتقد : – والقول ، « وانك لا تقدر ان تحتمل الاشرار » يشير الى ان معلمي البدعة المعروفة ببدعة العارفين لم يصادفوا سوى نجاح ضئيل في افسس . لقد جاءوا مدعين انهم رسل حقيقيون

- ١٠٥ -