انتقل إلى المحتوى الرئيسي
🎉 مرحباً بك في مكتبة تفاسير الكتاب المقدس

www.christianlib.com

ثم مرت عليها برهة من الزمن كانت فيها منسية خاملة الذكر . ولكن اعاد بناءها الاسكندر الكبير وانتيفونوس فتقدمت بسرعة حتى صارت مدينة غنية وشهيرة واحتفظت بحالة الثراء تلك الى ما بعد ايام العهد الجديد بمدة طويلة . ليس لنا اي بيان عن تأسيس الكنيسة هناك . فقد تكون اسست حين قسم بولس تلاميذه وهو في افسس فعرفت كل آسيا بشارة الانجيل . والتاريخ يخبر عن الاضطهاد الذي حدث وعن خدمة بوليكاربوس واستشهاده فيها . استشهد في القرن الثاني ويحتمل انه كان راعيا في سميرنا عند كتابة هذه الرسالة . والجدير بالاهتمام هو ملاحظة ان كل ما ذكر عن هذه الكنيسة كان جيدا .

تحديد الشخصية ٢ : ٨

يحدد الرب شخصيته « انه الاول والآخر الذي كان ميتا فعاش » . وعلى هذه الصورة يخبرهم انه تحمل الآلام التي يتحملونها هم . وعنده كل الكفاءة ليعزيهم ويأتيهم بالضمان من مصدر المعرفة الاول .

مدح وتعزية ٢ : ٩ – ١٠

يقدم المسيح نسيج مدح وتعزية فالمدح يفهم من السكوت ، اذ انه لا يجد سببا للشكوى عليهم . وهو عارف « ضيقتهم » . والكلمة « ضيقة » هذه هي التي سبق بحثها وهي تصور الضغط الخارجي الذي يهدد بالهدم . وهو يعرف ايضا « فقرهم » . هذا لا شك صورة لمصادرة الاملاك التي استخدمها دومتيان ، وسيلة لاضطهاد ففقد المسيحيون في سميرنا جميع مقتنياتهم المادية ومع ذلك يقول المسيح الذي يرى ويعرف كل شيء « مع انك غني » . وهو يعني الثروة الحقيقية التي هي الغنى الخلقي وليس اقتناء الذهب ، نعم بالحق هذه كنيسة غنية . وهو يعرف « تجديف القائلين انهم يهود .» ربما يشير بهذا الى اليهود الذين قبلوا تسويات محرمة للتخلص من الاضطهاد ومصادرة املاكهم . لقد كانت ديانتهم ديانة شرعية وبتقديم الصلوات للامبراطور نجوا من الفخ الذي وقع فيه المسيحيون . لقد تخلوا عن واجباتهم وخانوا مبادئهم وها هم يستهزئون بالمسيحيين الذين خسروا كل ما يملكون في سبيل الحفاظ على ولائهم لديانتهم ، ويرمونهم بالمثالب والاقوال الشريرة . لذلك يقول المسيح « انهم ... ليسوا يهودا بل هم مجمع الشيطان » – هم شعب ابليس .

-١٠٨-