صفحة 109
www.christianlib.com
والامر المهم هو اننا نلاحظ في العدد العاشر ان الرب لا يعد بان يرفع عنهم ضيقاتهم . بل ينبههم الى ما سيعانونه من الم وضيقة شاملة وتجربة نبذ ديانتهم . وسيجربون عشرة ايام العدد الذي يرمز الى اقصى انواع التعذيب والاضطهاد والضيق الكامل ولا يعرض عليهم ان يرفع عنهم الضيقات لان التغلب على الضيقات هو وسيلة بناء الاخلاق .
وعد ٢ : ١٠ و ١١
وعده هنا مزدوج « كن امينا الى الموت فسأعطيك اكليل الحياة » ... « من يغلب فلا يؤذيه الموت الثاني » . يقول لهم يسوع ان لا يخافوا من الموت ، لان الحياة الابدية بانتظارهم . وانه سيعطيهم اكليل الحياة – مكافأة على سباق فازوا به . فلا يصيبهم اذى من « الموت الثاني » ، الذي يرمز الى القصاص الابدي . يموت غير المؤمن ويجد في انتظاره موتا آخر ، اما المؤمن فيموت ويجد حياة ابدية . وهنا ككل مرة الوعد لارباب الحياة المنتصرة الغالبة فقط .
انذار ٢ : ١١
والتحذير هنا هو لاجل التحفظ من فقدان الحس الروحي المنبه عنه في الرسائل الاخرى . « من له اذن للسمع فليسمع ما يقوله الروح للكنائس » .
برغاموس : مركز الجحيم الاداري ٢ : ١٢ – ١٧
يسجل التاريخ ان برغاموس كانت مدينة ميسيا الشهيرة وانها كانت مستسلمة بالكلية تقريبا للغنى والزي . وكانت المركز الاول والاعلى لعبادة الامبراطور ، كما كانت المدينة الرئيسية في الولاية وكان فيها مركز مجلس الادارة الذي في عهدته ترتيبات دين الدولة وتقديم البخور امام تمثال الامبراطور . وكانت دائما موالية لرومية . ومن الطبيعي اذا ان لا يتساهل حكامها وان لا يلينوا في اضطهادهم للمسيحيين . اما كنيسة برغاموس فليس لنا اي بيان عن تأسيسها .
- ١٠٩ -