صفحة 111
www.christianlib.com
نالت المدح . لان البدعة قد دخلت الكنيسة وكان هناك جماعة تمسكوا « بتعليم بلعام » . في سفر الخروج ٢٣ – ٢٤ نقرأ ان غايته كانت ان ينال المكاسب المادية مقابل الخسارة الروحية . وفتح الطريق امام بني اسرائيل لعبادة الاوثان ولحياة النجاسة . وهناك في برغاموس اناس يعملون ذلك العمل نفسه . اذ كانوا يقبلون ان يساوموا روحيا لكي يوسعوا امنهم وضمانتهم المادية، لانهم ينصحون بعبادة الوثن(الامبراطور) وسيلة للامن والسلامة، يعلمون بقبول الحياة الشريرة كوسيلة لاكتساب صداقة الرومانيين والنجاة من الاضطهاد . وقصتهم تظهر في عبارة قانون « ايمان خاطىء – سلوك خاطىء » وهذه خلاصة قصتهم . حدث هذا مرارا عديدة في تاريخ الكنيسة . وفي برغاموس كانت بدعة التعليم البلعامي مع بدعة الحياة النيقولاوية سببا لحدوث حالة شريرة ورديئة. لم يكن بامكان الرب ان يسكت عن تلك الحالة لذلك حذر ابناء الكنيسة الحقيقيين من عاقبة تفاضيهم وتساهلهم .
انــــذار ٢: ١٦ و ١٧
قدم الانذار للكنيسة لكي تتوب وترجع عن ميوعتها وتساهلها مع الخطية المتفشية . وان لم يبادروا الى العمل المجدي ونزع الشر من قلوبهم قد عزم الرب ان يأتي بذاته « يأتي سريعا ويحاربهم » بسيف فمه. اما العمل الذي ينوي ان يعمله فليس مذكورا لكنه لا يترك مجالا للشك بمقدرته على معالجة الموقف الذي نشأ . « من له اذن فليسمع ...»
وعــــد ٢: ١٧
والوعد المقدم للحياة الغالبة مزدوج « سأعطيه ان يأكل من المن المخفي » . وكما سددت حاجات بني اسرائيل للطعام في البرية من السماء كذلك سيقوم الله بتسديد احتياجات ابنائه الامناء . سيعطيهم « المن المخفي » – القوت الروحي الذي لا يعرفه ولا يفهمه العالم .
« واعطيه حصاة بيضاء وعلى الحصاة اسم جديد مكتوب » فما هو المعنى الذي ترمز اليه هذه العبارة ؟ اشتغلت برغاموس بمقالع الحجارة البيضاء والانتفاع بها كسلعة للتجارة والبيع . وفائدة الحصاة الواحدة المكتوب عليها اسم مختلفة . وربما يكون اشار الرب الى واحدة من الدلالات الاربع التالية .
- ١١١ -